أعلن مسؤولون أميركيون عن غلق القنصلية الأميركية في الدار البيضاء مؤقتا، لتشديد إجراءات الأمن، بعد قيام انتحاري بتفجير نفسه على بعد نحو 60 مترا من المبنى المحصن بالفعل. ولم يذكر بيان من السفارة الأميركية في العاصمة المغربية الرباط، الموعد الذي ستستأنف فيه القنصلية تقديم خدماتها للجمهور.

وعززت الشرطة المغربية الإجراءات الأمنية حول القنصليات الغربية في الدار البيضاء، وواصلت مطاردة آخر عناصر مجموعة الانتحاريين الذين ما زالوا فارين. وجاء في بيان للسفارة الأميركية في المغرب ان قرار غلق القنصلية الأميركية في الدار البيضاء يعد إجراءاً مؤقتا إلى حين تعزيز الشرطة المغربية تواجدها الأمني والقبض على عصابة الانتحاريين التي تهدد مصالح أميركا في المغرب.

وقتل الانتحاريان محمد بهاء وأخوه عمر في التفجيرين اللذين استهدفا المصالح الأميركية في الدار البيضاء، ولم يسفرا الهجوم عن إصابة أحد غيرهما بسوء. وأفاد مصدر امني بان إجراءات أمنية مشددة فرضت أمس في محيط القنصليات الأميركية والبلجيكية والاسبانية والايطالية في الدار البيضاء تحسبا لاستهدافها بأي هجوم، وذلك بعد توجيه القنصلية الأميركية في العاصمة الاقتصادية المغربية من «خطر كبير بحدوث أعمال عنف تستهدف المصالح والمواطنين الأميركيين والأهداف الغربية الأخرى» ودعت رعاياها إلى اليقظة.

وانتشرت الشرطة المغربية أمس حول منزل الانتحاريين محمد مهي وعمر مهي اللذين فجرا نفسيهما السبت الماضي، في شارع بني مغيلد في حي درب السلطان الشعبي البعيد عن حي سيدي مومن الفقير حيث يتحدر معظم الانتحاريين المغاربة. وأفاد مصدر في الشرطة باعتقال شقيقة الانتحاريين ومصادرة أغراض في منزل عائلتهما الذي تم إخلاؤه. وواصلت الشرطة تحقيقاتها بحثا عن العناصر المتبقية من مجموعة تضم 12 جهاديا. وذكرت مصادر متطابقة ان الشرطة تدقق بجدية في أي معلومات او شائعات ترد، وطلبت مساعدة السكان في مطاردة المشتبه بهم.

واعتبرت الشرطة ان اعتداءي السبت هما عملية انتحار وبتصرف أملاه اليأس على اثر النجاح الذي حققته عملية المتابعة والمحاصرة التي قامت بها في الأسابيع الأخيرة مصالح الشرطة، على ما أفادت وكالة الأنباء المغربية. وما زال اربعة انتحاريين على الاقل طليقين في الدار البيضاء من اصل 12 عنصرا مطلوبين في انفجار 11 مارس في مقهى انترنت وقد اعلنت الشرطة مقتل ستة واعتقال اثنين هما زعيم المجموعة ومساعده.