أعلنت طهران رسميا أنها ستطرد مليون لاجئ أفغاني خلال العام الحالي، فيما تواصلت العمليات الانتحارية في أفغانستان وقتل عشرة من رجال الشرطة في تفجير بمدينة قندوز بشرق البلاد.وقال وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي، إن بلاده ستطرد مليون أفغاني خلال السنة الإيرانية الحالية التي بدأت في مارس. وأضاف «سنطرد مليون أجنبي هذه السنة» في إشارة إلى المهاجرين الأفغان المقيمين في إيران. وقال إن «الأجانب ناشطون حاليا في القطاعين العام والخاص وطلبنا من هذين القطاعين التعاون مع الحكومة في إطار خطة تنص على طردهم».

وفي أكتوبر 2006، أعلنت إيران خطة واسعة لطرد العمال الأفغان غير الشرعيين تنص على فرض غرامات عالية على أصحاب العمل الذين يؤمنون لهم وظائف، لتشجيع تشغيل إيرانيين. إلا أن تطبيق هذه الخطة أرجئ إلى العام الحالي. وأعلن مسؤول في وزارة العمل في حينه أن نحو ثلاثة ملايين أفغاني يعيشون في إيران بينهم 3, 1 مليون يعملون في هذا البلد. ويحمل مليون أفغاني تقريبا تراخيص إقامة، لكن بضعة آلاف فقط من بينهم لديهم تراخيص عمل أيضا.

ولطالما أقام في إيران عدد من الأفغان لكن هذا العدد ازداد بسبب النزاعات التي تهز هذا البلد. وكان النزاع الأخير في أفغانستان بدأ مع الهجوم الذي شنه التحالف الغربي ضد نظام طالبان في 2001. وغالبا ما تسند إلى الأفغان المقيمين في إيران أصعب الوظائف واقلها أجرا خصوصا تنظيف الشوارع وأعمال البناء. وعلى الصعيد الأمني في أفغانستان، ذكر التلفزيون الأفغاني أن مفجرا انتحاريا قتل عشرة من رجال الشرطة في مدينة قندوز في شمال شرق البلاد أمس. وهذا هو ثاني أكبر الهجمات الانتحارية التي استهدفت الشرطة خلال يومين.

وصرح مسؤول حكومي بأن الهجوم وقع قرب مقر الشرطة ومكتب الحاكم الإقليمي في قلب المدينة الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمالي كابول. وشن مقاتلو طالبان الذين يقاتلون من اجل إخراج القوات الأجنبية من أفغانستان موجة من الهجمات الانتحارية في جنوب أفغانستان وشرقها ولكن الهجمات في الشمال الهادئ نسبيا نادرة. في موازاة ذلك، أدانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» تصاعد الهجمات وجرائم الحرب بحق المدنيين من جانب المتمردين في أفغانستان.

وذلك في تقرير أشار إلى مقتل نحو 700 مدني أفغاني عام 2006 جراء اعتداءات ومكامن واغتيالات. وجاء في التقرير انه خلال الشهرين الأولين من هذا العام قتل 52 مدنيا أفغانيا في هجمات شنها المتمردون. وأضاف أن نحو ألف مدني قتلوا العام الفائت، بينهم 669 على الأقل في هجمات لمتمردين و230 في عمليات لحلف شمال الأطلسي أو قوات التحالف وعدد غير محدد في تبادل للنار بين المتمردين والقوات الأفغانية أو الدولية.

4 ملايين لاجئ في عام واحد

أفادت دراسة دولية أجراها المجلس النرويجي للاجئين، بأن أربعة ملايين شخص نزحوا من بيوتهم بسبب الصراعات أو انتهاكات حقوق الإنسان في عام 2006 وهو ضعف الرقم المسجل في عام 2005. ويعتبر الصراع في العراق ولبنان وراء نصف عمليات النزوح الجديدة. كما نزح مئات الآلاف من المدنيين في الكونغو الديمقراطية ودارفور وسريلانكا وكولومبيا. وشهدت تشاد وافريقيا الوسطى نزوح 100 ألف شخص. وعلى مستوى العالم بلغ عدد النازحين داخليا 25 مليون شخص في نهاية عام 2006 وهي زيادة طفيفة عن عام 2005 بسبب عودة نحو 6,3 ملايين شخص إلى موطنهم وكانوا مسجلين كنازحين في عام 2006.

(د ب أ)