وسط تشكيك الحكومة الفلسطينية في رواية مقتله، أكدت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» على عدم وجود معلومات لديها عن مقتل مراسلها المخطوف في قطاع غزة الان جونستون، فيما أشار والدا جونستون انهما يمران بمرحلة «مثيرة للقلق» بعد إعلان جهة مجهولة مقتله وعدم إمكان التأكد من هذه المعلومات.

وقال والدا الصحافي مارغريت وغراهام جونستون أمس في بيان «إننا نمر بمرحلة صعبة جدا ومثيرة للقلق». وأضاف والدا جونستون المقيمان في منطقة ارجيل الاسكتلندية (غرب) «نطلب من أي شخص يملك معلومات عن وضع الان أو حالته الاتصال بالسلطات في غزة». وأكدا أن «ابننا عاش وعمل في الأعوام الثلاثة الأخيرة مع شعب غزة لينقل الأحداث التي يشهدها هذا القطاع إلى العالم الخارجي، ونطلب منهم جميعا مساعدتنا في إنهاء هذه المعاناة».

إلى ذلك، أكدت الحكومة الفلسطينية أمس على سعيها في أكثر من اتجاه من اجل الإفراج عن الصحافي البريطاني الن جونستون مراسل محطة «بي بي سي» المخطوف منذ حوالي خمسة أسابيع. وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، عن عدم توفر معلومات لديه عما ورد في بيان لجهة غير معروفة تطلق على نفسها اسم «كتائب التوحيد والجهاد» أنها قتلت الن جونستون موضحة أن مطلبها أن «يطلقوا سراح أسرانا المحتجزين في سجون الاحتلال الغاشم».

من جهتها، أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أنها ما تزال غير قادرة على تأكيد المزاعم التي أوردتها «كتائب التوحيد والجهاد» عن قتل جونستون. ووصفت «بي بي سي» في بيان التقارير التي أوردت نبأ مقتل مراسلها بأنها «شائعات تفتقد إلى دليل مستقل»، وقالت «نستمر في إبداء قلقنا العميق حول سلامة مراسلنا ونعمل بشكل وثيق مع السلطات الفلسطينية والبريطانية للحصول على إيضاحات عاجلة بشأن التقارير الأخيرة». وجددت الهيئة مناشدة خاطفي جونستون الإفراج عنه من دون أذى.

وكان مسلحون مجهولو الهوية احتجزوا جونستون (44 عاماً) تحت تهديد السلاح أثناء عودته من العمل إلى منزله بمدينة غزة في الثاني عشر من مارس الماضي. وأعلنت جماعة «التوحيد والجهاد» غير المعروفة من قبل في المنطقة في بيان وزعته على عدد من وسائل الإعلام أنها اضطرت إلى قتل جونستون وستقوم لاحقاً ببث تسجيل مصور لعملية قتله.