أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، على أن قائمة الأسرى التي قدمتها فصائل المقاومة الفلسطينية التي تحتجز الجندي الإسرائيلي غلعاد شليت، تضمنت الأسير مروان البرغوثي القيادي البارز في حركة «فتح» في الضفة الغربية، فيما أعربت زوجته عن ثقتها في فصائل المقاومة وحرصها على تحرير زوجها، في وقت توعدت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري ل«فتح» بخطف الجنود الإسرائيليين أينما وجدوا ما لم يفرج عن الأسرى.

وشدد هنية أمس على أن قائمة الأسرى التي قدمت للجانب الإسرائيلي تتضمن اسم النائب مروان البرغوثي. وقال في مؤتمر صحافي خلال اعتصام لمئات من أهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في غزة بمناسبة يوم الأسير، أن القائمة التي قدمتها المجموعات العسكرية التي خطفت الجندي جلعاد شليت للجانب الإسرائيلي عبر مصر تضمنت اسم البرغوثي. وأضاف: «نؤكد على ضرورة الإفراج عن أسرانا وليس الأسرى فقط في إطار صفقة التبادل» التي يجري التفاوض حولها حاليا.

واعتبر هنية أن تقديم القائمة التي تضم أسرى للإفراج عنهم في إطار صفقة التبادل مع الجانب الإسرائيلي تمثل «الخطوة العملية الأولى في اللحظة الحالية». وكان مئير شتريت وزير الإسكان الإسرائيلي صرح الأسبوع الماضي أن مروان البرغوثي ليس على قائمة الأسرى التي تقدمت بها حماس في إطار تبادل الأسرى مع إسرائيل.

إلى ذلك، قالت المحامية فدوى البرغوثي «إنها لا تلتفت كثيراُ للذين يتحدثون عن أن اسم مروان ليس مطروحا في صفقة تبادل الأسرى». وأكدت أنها على ثقة مطلقة بان «كل الأطراف التي تتفاوض على تبادل الأسرى تريد مروان البرغوثي وتناضل من اجل الإفراج عنه لان مروان يمثل رمزا في موضوع الأسرى ويمثل رمزا كبيرا أيضا للشعب الفلسطيني».

وطالبت زوجة البرغوثي في تصريح صحافي الأطراف التي تتفاوض حول صفقة التبادل أن يدركوا أن الأساس للصفقة يكمن في المعايير والأسرى القدامى والنساء والأطفال والمرضى والأحكام العالية والقيادات. وقالت: «يجب أن لا يكون هذا التبادل هو نهاية المطاف لموضوع الأسرى والمعتقلين بل نطالب بان يكون هناك جدولة زمنية في موضوع الأسرى والمعتقلين بحيث يكون الأسير مطمئنا بأن الدور سيصله للإفراج عنه وهذا بالنهاية موضوع سياسي ويقع بالدرجة الاولى على عاتق القيادة السياسية».

بدورها دعت كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» جميع مقاتليها إلى العمل على خطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى. ووجهت «الكتائب» على لسان الناطق باسمها «أبو فؤاد» في تصريح صحافي «دعوة مفتوحة إلى جميع مقاتليها بالتركيز علي خطف الجنود الإسرائيليين»، مهددة باستهداف الإسرائيليين أينما وجدوا إذا واصلت إسرائيل احتجاز الأسرى ورفضت الإفراج عنهم.

كما دعت حركة «حماس» كافة فصائل المقاومة «لأخذ زمام المبادرة بأيديهم والانطلاق المشترك، والتخطيط للإفراج عن الأسرى من خلال العمل الميداني، وعلى رأسه أسر الجنود الصهاينة، والذي أثبت أنه السبيل الأمثل لتحرير أسرانا من قيد الاحتلال». وأكدت عزمها على «إطلاق سراح كافة الأسرى والأسيرات على مختلف انتماءاتهم من السجون الإسرائيلية، مهما كلف ذلك من ثمن، وبكافة السبل المتاحة، لاسيما بعد فشل كل الرهانات من الإفراج عنهم من خلال الدبلوماسية الدولية، والاتفاقيات الهزيلة، واللقاءات الوديّة، والوعود الكاذبة ـ حسب تعبير البيان.

ودعت «حماس» المجلس التشريعي إلى عقد جلسة خاصة تناقش فيها قضية الأسرى والمعتقلين، ومن بينهم 41 نائباً في المجلس التشريعي قيد الاعتقال، ووضع الخطط الهادفة إلى تداول وتفعيل قضية الأسرى على مستوى العالم.كما دعت الحركة الفلسطينيين للمشاركة في الحشد الجماهيري اليوم الثلاثاء في ساحة المجلس التشريعي بغزة تضامناً مع الأسرى.

إسرائيل استخدمت أكثر من 1000 أسير فئران تجارب

قالت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية إن سلطات مصلحة السجون الإسرائيلية قامت بإخضاع أكثر من ألف أسير فلسطيني لتجارب طبية على أيدي أطباء إسرائيليين. وأضافت الدائرة في بيان أصدرته أمس إن 25% من أبناء الشعب الفلسطيني دخلوا سجون الاحتلال منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 ولا يزال 11 ألفا منهم يقبعون في السجون.

وأوضح البيان أن بين المعتقلين 110 فتيات و398 طفلا و850 معتقلا إداريا دون محاكمة و64 قضوا في السجون أكثر من 20 عاما و41 نائبا منتخبا في المجلس التشريعي و15 أسيرا قضوا في الزنازين الانفرادية ما يزيد على الخمسة أعوام مشيرا إلى أن 187 أسيرا استشهدوا في سجون الاحتلال نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي وأن ألف أسير مرضى يقبعون في السجون منهم 150 يعانون من أمراض مزمنة و30 يقبعون بصورة دائمة في مستشفيات تابعة للسجون لخطورة أوضاعهم الصحية وقد أخضعوا جميعا لتجارب طبية أجراها عليهم أطباء إسرائيليون رغما عن إرادتهم.

وناشد التقرير الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وكافة المؤسسات الإنسانية تحمل مسؤولياتهم تجاه الأسرى وإلزام سلطات الاحتلال بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بهم وان تتوقف عمليات الاعتقال اليومية الظالمة وغير الإنسانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني. وام

إسرائيليون يلتقون بوزير «حمساوي»

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن ان لقاء تم بالصدفة بين وفد من حزب العمل الإسرائيلي، ووزير من حركة «حماس» انتهزه الوفد للمطالبة بإطلاق سراح الجندي الأسير غلعاد شليت. وذكرت الصحيفة أن الوفد الذي وصل أول من أمس إلى مقر المجلس التشريعي للاجتماع مع نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد، تفاجأ بدخول وزير التخطيط الفلسطيني سمير أبو عيشة إلى مكان الاجتماع.

وقال رئيس وفد حزب العمل عيرن حرموني إنهم طلبوا من الوزير أبو عيشة العمل على إطلاق سراح شليت بأسرع وقت «فرد عليهم أبو عيشة الذي أطلق وصف الأسير على الجندي شليت بأنه يأمل في أن يعود الجندي إلى منزله قريبا» بحسب الصحيفة. وأكد حرموني انه كان على علم بشخصية الوزير أبو عيشة وانتمائه لحركة «حماس» فيما قال باقي أعضاء الوفد بأنهم لم يكونوا على معرفة بالشخصية التي تحدثوا معها.