حسمت دمشق جدل زيارة الوسيط الأميركي السوري الأصل إبراهيم سليمان إلى إسرائيل، بالتأكيد على أنه لا يعبر إلا عن نفسه، وإنه لا يوجد ما يمنع من دخوله إلى سوريا، فيما شددت أمس على ضرورة إعلان إسرائيل استعدادها للانسحاب من هضبة الجولان المحتلة قبل الحديث عن أي مفاوضات سلام.
وذكرت صحيفة «الثورة» السورية الحكومية أن «دمشق تريد سلاماً تحت الشمس والأضواء وحسب القرارات الدولية المعروفة». ويأتي هذا الموقف، وهو الثاني بعد تصريح مصدر في وزارة الخارجية السورية لوكالة الأنباء الرسمية «سانا»، رداً على تصريحات رجل الأعمال السوري الأميركي إبراهيم سليمان بشأن مفاوضات سلام سرية جرت بين سوريا وإسرائيل.
وأوضحت «الثورة» أن «زوار سوريا تلقوا تأكيدات بالرغبة السورية في السلام»، وأشارت إلى «أننا ونحن نتابع التعاطي مع السلام نلحظ بشكل جلي أن إسرائيل ليست مستعدة للسلام، فحكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت أضعف من أن تكون قادرة على اتخاذ خطوات شجاعة باتجاه السلام»، وأضافت أن «الإدارة الأميركية ليست في وارد الحديث عن السلام بينما تحض على الحروب والصراعات والفتن».
وأكدت على أن «طريق السلام السوري واضح وعنوانه الرئيسي إعادة الجولان حتى حدود الرابع من يونيو 1967 والأراضي العربية المحتلة»، موضحة أن «دمشق إذا تلقت استعداداً إسرائيلياً للانسحاب من كامل الجولان المحتل فعندها يمكن الحديث عن مفاوضات سلام». إلى ذلك، أكد وزير الإعلام السوري محسن بلال على أن «زيارة سليمان إلى إسرائيل وما أدلى به من تصريحات و آراء خلالها لا تعكس وجهة النظر السورية».
وقال إن «لقاء سليمان بلجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي تعبر عن وجهة نظره الشخصية ولا علاقة لسوريا بهذه الزيارة أو التصريحات». وأوضح أن «سوريا تحرص على تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وترفض في المقابل إجراء أية محادثات سرية أو من خلال قنوات غير رسمية».
وبشأن زيارات سليمان إلى سوريا، قال إن «هناك الكثير من السوريين في المغترب يزورون بلدهم الأم سوريا وكثيرون منهم يعرضون القيام بدور في عملية السلام ومن يقم منهم بعمل مشابه لما قام به سليمان يعبر عن نفسه فقط ولا علاقة للحكومة السورية بتصريحاته على الإطلاق».
دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات
