ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر امس12 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بدعوى أنهم مطلوبون، في وقت أعدت مؤسسة فلسطينية فيلما وثائقيا جديدا عن عائلة غالية الفلسطينية التي قتلت على شاطئ بحر غزة في التاسع من سبتمبر 2006. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الجيش اعتقلت أربعة فلسطينيين من المطلوبين في رام الله، وثمانية آخرين في مدينة الخليل.

وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تعرضت لإلقاء عبوة ناسفة خلال عملية عسكرية في جنين، ولإطلاق نار في رام الله، دون إصابات أو أضرار في الحادثين. وأصيب فتى وطفلان برصاص جنود الاحتلال أمس في بلدة سعير شمال الخليل في الضفة الغربية.

من جهة أخرى اعتدت قوات الاحتلال أمس بالضرب المبرح على حمزة محمد عبدالله الشوابكة (27عاما) وهو أحد عناصر الأمن الوطني في مدينة الخليل مما أدى إلى إصابته برضوض وكدمات بالغة في أنحاء الجسم نقل على أثرها للمستشفى حيث تلقى العلاج.

وأعلنت مؤسسة فلسطينية للإنتاج الإعلامي في غزة أن فيلما وثائقيا جديدا من إنتاجها بعنوان (غالية) والذي يصور مأّساة غالية الفلسطينية التي قتلت على شاطئ بحر غزة في التاسع من سبتمبر 2006 سيعرض في مهرجان الجزيرة للأفلام الوثائقية في كان وطوكيو وبرلين فيما تجري ترجمته إلى العديد من اللغات العالمية حاليا. وقالت مؤسسة براق للإنتاج الإعلامي إن «الفيلم يروي قصة عائلة غالية التي قتل ستة من أفرادها جراء قصف مدفعي إسرائيلي لشاطئ بحر غزة في وقت كانت فيه عائلات فلسطينية تتنزه في المنطقة» .

وقال مخرج الفيلم أشرف الهواري إن «الإعداد للفيلم استغرق شهورا عديدة وانه يدور حول الحدث الفعلي للجريمة الإسرائيلية وذلك عبر تحقيق أجرته مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومتابعة لكل ما كتب عن الموضوع ولقاءات مع الشهود الأحياء وخبراء المتفجرات وذلك لدحض الرواية الإسرائيلية التي نفت أن يكون الجيش هو الذي قصف المنطقة الساحلية على بحر غزة».

وأضاف أن «الفيلم الذي يستغرق عرضه 15 دقيقة يأخذ الشكل الروائي التوثيقي مع عدم إغفال الجانب الإنساني والبعد الدرامي فيه والذي صاحب كافة مراحل إنتاجه». وقال «إن أهم المشاكل التي واجهتنا كان إحضار الشهود إلى مكان الحدث مرة أخرى وعدم رغبتنا في زيادة الألم مرة أخرى».

وقال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبوشمالة الذي يلعب دورا محوريا في الفيلم إن الموضوع يعتمد على إبراز حقائق مادية قاطعة في رواية المجزرة التي قتلت خلالها تلك العائلة وذلك من خلال تحقيق موضوعي تناول الحدث نفسه وشهادات منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية.

غزة ـ «البيان» والوكالات: