تضاربت التصريحات الصادرة عن القيادتين العسكريتين للأميركيين والبريطانيين في العراق بشأن تحطم مروحيتين عسكريتين شمال بغداد ومقتل جنديين، ففي البداية أعلن رسميا أن المروحيتين أميركيتان، وعاد وزير الدفاع البريطاني ليؤكد أنهما بريطانيتان. في وقت تسارعت وتيرة التفجيرات بشكل ملحوظ في بغداد التي شهدت تفجير أربع سيارات ملغومة وعبوة ناسفة في حافلة ركاب، وانفجرت اخريتان في موقع للجيش العراقي في الموصل، فقتلت وأصابت العشرات من المدنيين والعسكريين.
وقال وزير الدفاع البريطاني ديس براون في بيان «يمكنني الآن ـ وبعد إبلاغ أقارب الضحايا ـ أن أؤكد أن المروحيتين اللتين أعلن صباح (اليوم)عن تحطمهما شمالي بغداد في وقت سابق كانتا في الواقع طائرتين بريطانيتين». وأضاف «للأسف توفي فردان من الجيش وأصيب آخر بإصابات بالغة الخطورة. وجميعهم عسكريون بريطانيون». وتابع أن «التقارير الأولية تشير إلى حادث لا إلى هجوم نفذه متمردون، وبوشر التحقيق في الأمر»، رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وقال الجيش البريطاني إن المروحيتين تحطمتا في منطقة التاجي شمالي العاصمة العراقية. وبذلك، يرتفع إلى 142 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق. ووفقاً لبيان صادر عن المركز الإعلامي لقوات التحالف في بغداد، فإن تحطم الطائرتين ناجم عن اصطدامهما ببعض وليس نتيجة نيران أرضية معادية.
وكانت وكالة«اسوشيتد برس» الأميركية للأنباء نقلت في وقت سابق عن الجيش الأميركي قوله إن جنديين أميركيين لقيا مصرعهما وأصيب خمسة آخرون في تحطم مروحيتين عسكريتين عقب اصطدامها شمالي بغداد. وجاء في البيان أن الجيش يحقق في الواقعة لتحديد ملابسات الحادث، الذي تبرز المؤشرات الأولية، إلى أنه نجم عن تصادم المروحيتين في الجو، وليس نتيجة نيران معادية. ولم يكشف الجيش عن طراز المروحيتين.
وفي سياق متصل ذكر سكان محليون في مدينة الكوت مركز محافظة واسط أنهم سمعوا دوي انفجار عنيف صباح الأحد في قاعدة الدلتا الأميركية غرب الكوت لم تعرف أسبابه. وعلى صعيد تفجيرات العنف، قتل 26 شخصا على الأقل وأصيب 64 آخرون جراء عدة انفجارات وقعت في العاصمة العراقية بغداد، بينها ثلاث بسيارات ملغومة.
وقالت الشرطة العراقية ومصادر في مستشفى أن عشرين على الأقل، قتلوا وأصيب 50 عندما انفجرت سيارتان ملغومتان في تتابع سريع في حي تقطنه غالبية من الشيعة في جنوب غرب بغداد. ووقع الانفجاران في حي الشرطة الرابعة قرب سوق معروف. وقال مصدر ثان في الشرطة إن سيارة واحدة انفجرت وأعقبها إطلاق قذائف «هاون» وأضاف أن خمسة لقوا مصرعهم وأصيب 20. وقالت مصادر في مستشفى إن المستشفى استقبل عشرين جثة ويعالج 50 جريحا.
وأوضح مصدر أمني أن سيارتين ملغومتين انفجرتا بالتعاقب الأولى قرب سوق شعبي والثانية قرب مركز صحي في منطقة الشرطة الرابعة جنوب غربي بغداد. وذكر التلفزيون العراقي الحكومي أن عددا من الأشخاص قتل الأحد وجرح آخرون جراء انفجار سيارة ملغومة في حي العامل جنوب غربي بغداد. ولم تعط محطة تلفزيون «العراقية» الحكومية مزيدا من التفاصيل حول الانفجار الجديد.
من جهة أخرى، أعلن مصدر امني عراقي مقتل ستة أشخاص وإصابة 10 آخرين في تفجير انتحاري الأحد داخل حافلة ركاب في منطقة العطيفية (وسط بغداد). بينما كانت في طريقها إلى منطقة الكاظمية الشيعية شمال بغداد. إلا أن مصدرا امنيا قال إن مجهولا وضع قنبلة داخل حافلة لنقل الركاب انفجرت قرب مبنى محكمة الكاظمية شمالي بغداد. وأوضح أن قوات الأمن أغلقت المنطقة على الفور وقامت بنقل الجرحى إلى مستشفى الكاظمية القريب.
وفي الموصل، ذكر نائب قائد شرطة محافظة نينوى أن سيارتين ملغومتين يقودهما انتحاريان انفجرتا على مقر الفوج الأول التابع للفرقة الثانية للجيش العراقي بمدينة الموصل مما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة 20 آخرين. وأوضح العميد محمد عبد العزيز الوكاع أن سيارتين يقودهما انتحاريان استهدفا مقر الفوج الأول التابع للفرقة الثانية من الجيش العراقي عند البوابة الخلفية للفوج.
وأضاف أن الهجوم وقع بصهريجي نفط وان أفراد الحماية أطلقوا النار على الانتحاريين قبل وصولهما إلى البوابة.
وذكر مصدر إعلامي في الجيش العراقي أن ثلاثة مسلحين قتلوا على أيدي قوات الجيش العراقي في حادثين منفصلين بالموصل، فيما نجا ضابط سابق في الجيش العراقي من محاولة اغتيال بالمدينة.
شركة أميركية لتأمين مقر البرلمان
قال عارف طيفور النائب الثاني في هيئة رئاسة مجلس النواب أمس إنه تم التعاقد مع شركة أميركية تتولى التفتيش والأمن في مقر البرلمان. وأوضح طيفور «تعاقدنا مع شركة أميركية لتتولى التفتيش والأمن في مقر البرلمان بالاشتراك مع وزارة الداخلية». ولم يشر طيفور إلى متى تم التعاقد أو بنوده.
يذكر أن انفجارا استهدف كافتيريا في مبنى مجلس النواب العراقي الخميس الماضي وأدى إلى مقتل النائب عن الجبهة العراقية للحوار الوطني،محمد عوض، وجرح عدد من البرلمانيين، غالبيتهم إصابتهم طفيفة، بحسب البرلمان العراقي، بالإضافة إلى إصابة عدد من الصحافيين والعاملين في المبنى.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات:
