أقرت قيادة الجيش اليمني أمس سحب الآلاف من رجال القبائل الذين تطوعوا للقتال ضد المتمردين من أتباع الحوثي في محافظة صعدة وحشد آلاف من قوات «العمالقة» التي تعد من أقوى أفرع الجيش لإنهاء التمرد. وقالت مصادر قبلية ل«البيان» ان شيوخ القبائل تلقوا توجيهات من قيادة الجيش بسحب المقاتلين من أتباعهم بالتزامن مع وصول آلاف من قوات «العمالقة» المسنودة بالدبابات والمدفعية الثقيلة إلى صعدة تمهيدا لدخول المعركة في مدينة ضحيان وفي مديرية غمر حيث تدور أعنف المواجهات بين قوات الجيش والمتمردين الذين تحصنوا في الأحياء السكنية منذ ما يزيد على شهر.

وحسب المصادر فان الاستعانة بقوات العمالقة المدربة على خوض المعارك في المناطق المأهولة بالسكان وفي المناطق الجبلية جاء بعد استخدام المتمردين من اتباع الحوثي الأحياء السكنية والمنازل مراكز لمواجهة تقدم القوات وخصوصا في مدينة ضحيان ومركز مدينة غمر وبسبب ارتفاع عدد الضحايا في صفوف المتطوعين.

إلى ذلك كذب مصدر عسكري ما نشره موقع (الاشتراكي) حول سير المعارك في محافظة صعدة ومنها القول بمقتل ثلاثين جندياً من قوات العمالقة. وقال المصدر للأسف لقد دأب هذا الموقع وفي إطار ما يبديه القائمون عليه من تعاطف كبير مع تلك العناصر الخارجة على النظام والقانون على الترويج لدعاياتها المضللة ونشر مثل هذه المزاعم والافتراءات الهادفة إلى تشويه الحقائق والإساءة إلى القوات المسلحة والأمن.

وأضاف: ليس غريباً أن يستهدف بعض القائمين على (الاشتراكي) أفراد القوات المسلحة والأمن ومنهما العمالقة على هذا النحو المسيئ لأن لديهم ثأثراً مبيتا مع منتسبي هذه المؤسسة الوطنية الكبرى ولا يمكن أن ينسوا دورهم في كسر شوكة الانفصال والانتصار للوطن ووحدته.

وكان الموقع الرسمي للحزب الاشتراكي قد نقل عن مصادر لم تسمها القول ان أكثر من 30 جندياً من أفراد لواء العمالقة لقوا مصرعهم على يد أنصار الحوثي صباح السبت في منطقة المهاذر بمديرية الصفراء. وحسب المصادر فإن مقاتلين من اتباع الحوثي استطاعوا إخراج وحدات من الجيش كانت قد تمكنت من دخول أحياء في مدينة ضحيان ووصلت حتى شارعها الرئيسي وان المواجهة خلفت أكثر من 18 قتيلا وجريحا من بينهم أركان حرب كتيبة دبابات.

على ذات الصعيد ذكرت صحيفة «الأيام» أن مواجهات عنيفة دارت ليلة السبت بين عناصر الحوثي ومواطنين من مديرية غمر يساندون الحكومة، وقالت: خلال تلك المواجهات سقط ما لا يقل عن خمسة عشر بين قتيل وجريح من الجانبين من ضمنهم واحد من كبار قادة عناصر الحوثي ويدعى ضيف الله علي محفوظ الذي قتل أثناء تلك المواجهات بينما أصيب قيادي آخر من قادة مجاميع الحوثي ويدعى علي حسين نشوان، وقد أسعف إلى محافظة حجة المجاورة

صنعاء ـ محمد الغباري