أكدت طهران على أنها مستمرة في مشاوراتها مع الرياض بشأن إيجاد مخرج للأزمة في لبنان، متهمة أطرافا أجنبية بالعمل على عرقلة الوئام في هذا البلد، فيما ذكرت مصادر سورية أمس أن نائب وزير الخارجية الروسي سيتوجه إلى دمشق الخميس المقبل لتدارس المحكمة الدولية.

واتهم الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني «أطرافا أجنبية، لم يسمها، بالعمل على إفشال جهود التسوية بين الفرقاء اللبنانيين وعدم التوصل إلى حل لهذه الأزمة». وقال إن «إيران مستمرة في جهودها مع السعودية لإيجاد حل ومساعدة اللبنانيين في التوصل إلى مثل هذه الحل»، مشيراً إلى أن «الأطراف اللبنانية تتحمل قسطا كبيراً من سبل الحل، لأن هذا الحل يجب ان ينبع من داخل لبنان ومن الارادة اللبنانية».

في غضون ذلك، ذكرت مصادر سياسية سورية أن نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف سيزور الخميس المقبل دمشق لتدارس التنسيق بين البلدين في قضية المحكمة ذات الطابع الدولي المختصة في التحقيق بجريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري.

وأوضحت المصادر أن «سلطانوف يبدأ الخميس زيارة إلى سوريا لإجراء محادثات سياسية مع الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم». وأشارت إلى أن «سلطانوف سيتدارس بشكل رئيس عقدة المحكمة الدولية واقتراح إرسال لجنة تقص دولية للحدود السورية اللبنانية». وأكدت على أن «المسألة الملحة في محادثات سلطانوف هي إصرار بعض الدول على دفع المحكمة باتجاه الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وان ثمة قلق من أن تتم الدعوة في أي لحظة لهذا الأمر».

واتهمت «فرنسا بالدفع في هذا الاتجاه وذلك نتيجة رغبة فرنسية تستهدف الانتهاء من هذه المسألة قبل أن يغادر الرئيس جاك شيراك مكتبه في منتصف مايو المقبل». وقالت إن «موسكو تفضل إبطاء هذا الدفع على ضوء قلقها من أن يقود ذلك إلى تصعيد وتفاقم الأمور نحو الأسوء»، مضيفة أن «موسكو لا تزال على موقفها الداعي لإقرار مسودة نظام المحكمة وفقا للخطوات التشريعية والدستورية في لبنان».

وأفادت بأن «سلطانوف سيناقش قضية لجنة تقصي الحدود التي أثيرت في مجلس الأمن الدولي حيث يستند الموقف الروسي في هذه المسألة إلى الرغبة في توضيح عمل هذه اللجنة قبل تشكيلها». وأضافت أن «ثمة أمور كثيرة تحتاج إلى توضيح مثل لمن تقدم اللجنة تقريرها لمجلس الأمن أم لأمينه العام وما أهدافها الحقيقية وماذا يمكن أن ينتج عن توصياتها».

الكشف عن خلية جديدة لـ «القاعدة» في شمال لبنان

ذكرت أنباء صحافية لبنانية أمس أن الأجهزة الأمنية اكتشفت خلال الساعات الماضية خلية جديدة للقاعدة وصفت بانها اخطر من الخلية السابقة التى تم اعتقال 14 من افرادها فى مدينة طرابلس بشمال لبنان مطلع الشهر الجاري.

وكشفت صحيفة «الديار» أن «الأجهزة الامنية اعتقلت شخصين من افراد الخلية الجديدة في حين تجرى ملاحقة الباقين»، مشيرة إلى أن «هذه الخلية أخطر من سابقتها لأنها كانت ناشطة منذ مدة بعيدة، وضبطت بحوزتها متفجرات»، وتابعت أن «التحقيقات الأولية مع عضوي الخلية المكتشفة تتركز على معرفة ما اذا كانت نفذت عمليات أمنية أم لا؟».

وأوضحت أن «أحد الموقوفين تحدث عن وجود أحزمة ناسفة في مخابيء لا يعرفها سوى قادة هذه الشبكات لاستعمالها في الوقت المناسب».

وكالات