رفضت محكمة الصلح الإسرائيلية أمس طلبا بإزالة أمر منع نشر تفاصيل بشأن قضية النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة. وسمحت المحكمة بالنشر عن أنه تم التحقيق مع بشارة في قضية يحظر حتى الآن نشر تفاصيلها وبأنه يمكن النشر عن وجود أمر منع نشر حول تفاصيل القضية. وجاء ذلك لدى نظر محكمة الصلح في مدينة بيتاح تيكفا بوسط إسرائيل في طلب قدمه حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه بشارة وعدد من الصحف العربية الصادرة في إسرائيل.
وكانت قد راجت شائعات في إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين حول قضية بشارة، الذي تعرض خلالها لهجمة تحريض غير مسبوقة من جانب قياديين في أحزاب اليمين واليمين المتطرف. وردًا على هذا القرار أصدر «التجمع الوطني الديمقراطي» بياناً هاجم فيه قرار المحكمة، قائلا إن «التعتيم الذي تفرضه الشرطة و جهاز الأمن العام (الشاباك) هو برنامج مخطط وجزء أساسي في الحملة المبيتة والمدروسة التي تشنها إسرائيل وأذرعها الرسمية على النائب عزمي بشارة وعلى التجمع الوطني الديمقراطي منذ نشأته وعلى الحركة الوطنية بمجملها».
وأضاف إن «الشرطة تمنع بشارة من التوجه إلى الرأي العام صراحةً وتمنعه من حرية العمل السياسي ومن ممارسة حقه الديمقراطي في الرد على الاتهامات السياسية الخطيرة الموجهة ضده، ومن اتهام الجهات الأمنية في المقابل، وهي في الوقت نفسه تزود الصحافة ومطلقي التهم الملفقة بتفاصيل مشوهة وبمعلومات مغرضة تغذي منذ أسابيع حملة تحريض وهدر دماء لم يسبق لها مثيل». وتابع: «لم تنجح السلطات الإسرائيلية في محاربة فكر التجمع الديمقراطي بطرق دستورية وسياسية، وها هي تحاربه بطرق أمنية وبطرق رقابة بوليسية».
وأكد التجمع انه «سيدرس بجدية التوجّه إلى المحكمة العليا للاستمرار في محاولته الشرعية لإماطة اللثام عن حيثيات حملة الملاحقة السياسية المغلفة بحجج أمنية». إلى ذلك قال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) السابق يعقوب بيري، مساء السبت إنه يجب وضع حد لظاهرة عزمي بشارة. وتابع «على بشارة نفسه أن يقرر ما عليه فعله الآن ـ نحن قررنا». وجاءت أقوال بيري في البرنامج المسائي «مجلس الحكماء» في القناة العاشرة الإسرائيلية. وقال بيري «إن بشارة لا يمثل المواطنين العرب في البلاد، وإن الشاباك لا يلفق ملفات».
القدس المحتلة ـ «البيان»، والوكالات: