بعد أربعة أيام على هجوم الثلاثاء الفاشل في الدار البيضاء وثلاثة على اعتداء الجزائر الدامي، وجه تنظيم القاعدة سهامه نحو قلب الدار البيضاء وهذه المرة على مقربة من منشآت أميركية، ولكن الهجوم الانتحاري المزدوج لم يسفر سوى عن مقتل الانتحاريين فقط وجرح احد المدنيين، فيما داهمت الشرطة المغربية لاحقاً أحد الاحياء الفقيرة في المدينة وألقت القبض على زعيم المجموعة وثلاثة انتحاريين آخرين.
وذكر شهود عيان أن الانفجار الاول وقع على بعد نحو ستة أمتار من المركز الثقافي الاميركي والثاني وقع على بعد نحو 60 مترا من قنصلية الولايات المتحدة القريبة. وفيما قال مصدر أمني مغربي أنه لم يقتل في التفجير الا الانتحاريين.. قال الشهود إن الشرطة حاصرت المنطقة وطاردت رجلا ثالثا شوهد وهو يجري من مكان الحادث يشتبه في انه أيضا كان يرتدي متفجرات في مهمة انتحارية. وذكر مصدر شرطة رفيع المستوى أن المهاجمين كانوا يعتزمون مهاجمة المباني الاميركية.
وقال مصدر أمني أن احد الانتحاريين طلب من شرطي عند حاجز يبعد حوالى 100 متر عن المركز الاميركي السماح له بالدخول، ولما سأله عن السبب بادر إلى تفجير نفسه مع رفيقه. والشارع الذى وقع فيه الانفجار تقع فيه ثلاثة أهداف محتملة، فهناك المعهد اللغوى الاميركى والقنصلية البلجيكية ومعبد يهودي.
وقال مصدر عن تفجيرات أمس إنه «ليس هناك شك في أنهم استهدفوا المباني الاميركية، لقد أصدروا ذلك البيان بأجسادهم». وأضاف أنهم لم يتمكنوا من الاقتراب من المباني بسبب التحصينات الامنية. وبعد قليل من إلقاء السلطات القبض على زعيم الخلية في حي سيدي مومن الفقير، أحد أحياء الدار البيضاء الفقيرة. وقالت مصادر أمنية إن الخلية هي التي نفذت اعتداءات 11 مارس في مقهى انترنت و10 ابريل في الدار البيضاء. وأوضحت أن أولى عناصر التحقيق حول هذا المجرم أدت بالخصوص الى إلقاء القبض على مساعد زعيم الخلية، إلى جانب واكتشاف مخابئ يصنع فيها الارهابيون المتفجرات.
وقالت مصادر الشرطة المغربية أنها تعرفت على بقية عناصر العصابة الذين يجري البحث عنهم حثيثا على ما أضافت. وفي غضون ذلك، أعلن مصدر مغربي رسمي انه تم توقيف ثلاثة مشتبه بهم في الدار البيضاء. وقالت الحكومة إن المهاجمين لهم صلة بخلية تم تفكيكها الشهر الماضي من بين أعضائها مهاجمون انتحاريون خططوا لتفجير سفن أجنبية ترسو في ميناء الدار البيضاء وفنادق في مدن سياحية رئيسية، في حين أوضح مصدر اخر في الشرطة ان ما حصل عمل يائس بعد عمليات الدهم التي قامت بها الشرطة والاجهزة الامنية خلال الاسابيع الاخيرة لتفكيك الخلايا الارهابية.
وكان العاهل المغربي محمد السادس دعا إلى أن تتعاون كل دول المغرب العربي لمكافحة الارهاب اثر اعتداءات الجزائر في 11 ابريل والتفجيرات التي سبقتها في الدار البيضاء. وتعرض المغرب للمرة الاولى لعمليات انتحارية من جانب اسلاميين في 16 مايو200، حين أدت خمسة هجمات إلى 32 قتيلا في الدار البيضاء.
