واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتياحاته لمدن الضفة الغربية حيث اجتاح ثلاث مدن هي جنين وقلقيلية ونابلس وتصدت له فصائل المقاومة، وتمكنت من تفجير آليتين إسرائيليتين فيما اعتقل الاحتلال 24 فلسطينيا على الأقل، في وقت أكدت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن لديها مخزونا من الصواريخ يكفي لضرب إسرائيل يوميا لأكثر من عام.أعلنت سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أن مقاتليهما اشتبكوا أمس مع قوات الاحتلال في عدة محاور من مخيم جنين شمال الضفة الغربية.
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء أمس عن الكتائب والسرايا قولهما في بيان مشترك إن «قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة توغلت في مخيم جنين معززة بجرافات عسكرية وقامت بمحاولة استهداف المقاومين وتمكنت وحدة العمل المشترك التابعة لسرايا القدس وكتائب الأقصى من التصدي للاجتياح بشراسة» مما أدى لاندلاع «اشتباكات عنيفة في كل محاور الحارة الغربية وحارة الدمج ومنطقة الساحة داخل مخيم جنين». وأشار البيان إلى أن المسلحين الفلسطينيين تمكنوا من «تفجير جرافة عسكرية» وسيارة من نوع جيب خلف منزل زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية.
في هذه الأثناء، أصيبت فلسطينيتان واعتقل خمسة فلسطينيين ونسف منزل خلال عمليتين للجيش الإسرائيلي في قلقيلية ونابلس في الضفة الغربية أمس.وقال مصدر طبي فلسطيني إن «الفلسطينيتين فداء عامر (29 عاماً) وسحر نزال (40عاماً) أصيبتا برصاص الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم فجرا مدينة قلقيلية». وأضاف المصدر إن «الفلسطينيتين أصيبتا بأعيرة في الأطراف وتم نقلهما إلى مستشفى نابلس الحكومي لتلقي العلاج».
وذكر سكان محليون أن « قوة إسرائيلية معززة بالجرافات اقتحمت فجراً قلقيلية وتمركزت في حي غياضة وسط المدينة،والشوارع الرئيسية». وقال الأهالي إن القوات الإسرائيلية نسفت بالديناميت منزلاً يعود للفلسطيني علي نزال في الحي المذكور بعد إخراج سكانه منه. ولم تتضح بعد أسباب التفجير.
وقالت مصادر إسرائيلية إن جيش الاحتلال اعتقل 19 مواطنا فلسطينيا في قلقيلية. وزعمت أن «المعتقلين ينتمون إلى حركة حماس»، مدعية أنهم «كانوا يشكلون شبكة تنظيمية تابعة للحركة تحاول تنفيذ عمليات تفجيرية وعمليات مسلحة داخل إسرائيل».
وزعمت تلك المصادر أن أفراد المجموعة خططوا لتنفيذ عدة عمليات تفجيرية من بينها تفجير سيارة مفخخة تحمل مئة كيلو جرام من المتفجرات وسط تل أبيب خلال عيد الفصح اليهودي».وفي نابلس، اعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين، بينهم أب واثنان من أبنائه، خلال عملية دهم في البلدة القديمة من المدينة. وقال سكان محليون إن الجيش الإسرائيلي داهم عدة منازل وفتشها قبل أن يعتقل المواطنين الخمسة.
في موازاة ذلك، قال أبوحمزة الناطق الرسمي باسم سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إن «لدى السرايا مخزونا كبيرا من الصواريخ المطورة من أنواع مختلفة وأن بإمكانها قصف البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بعشرات الصواريخ يوميا على مدار أكثر من عام».
وأوضح أبوحمزة في بيان إن «لدينا مخزونا كبيرا من صواريخ قدس متوسط المدى وقدس3 وقدس متوسط المدى ذي مرحلتين وصواريخ مطورة عن الكاتيوشا». وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ذكرت في عددها الصادر أمس أن «حركة حماس تقدم مساعدات لحركة الجهاد من وراء الكواليس وتمدها بالصواريخ».
وأشار الناطق بلسان سرايا القدس إلى أن «حركة الجهاد تتعرض لهجمة أميركية وصهيونية للنيل منها. ولكننا نؤكد بأن وحدة التقنية والتصنيع في سرايا القدس قد أوجدت عدة بدائل للمواد التي تستخدم كمواد دافعة للصواريخ وهذه المواد متوفرة بكثرة في الأسواق ونعتقد حتى الآن أننا أول من وصل إلى هذا التطور في التصنيع».
وقال أبو حمزة إن ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية له عدة أهداف من بينها «استمرار الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني خاصة وأن حماس في ظل حكومة سلطة الحكم الذاتي، وثانيهما ميداني خاصة وأن السرايا نجحت في تطوير صواريخ وصل مداها إلى 18 كيلومترا. وأنها بصدد تطوير المزيد من الصواريخ التي لم تعلن عنها لأسباب أمنية».
«حماس» تحذر الاحتلال من استخدام المدنيين دروعاً بشرية
حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس إسرائيل من مواصلة استخدام المواطنين الفلسطينيين خاصة الأطفال كدروع بشرية لاقتحام المنازل وتفتيشها.وقال الناطق باسمها فوزي برهوم في بيان «لا يزال الاحتلال الصهيوني يمارس سياسة العنف ضد أبناء شعبنا الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم أجمع دون احترام لأي من القوانين والشرائع الدولية ومنظمات حقوق الإنسان حيث استمر في سياسة استخدام المواطنين الفلسطينيين العزل ومنهم الأطفال كدروع بشرية أمام آلياته العسكرية لاقتحام البيوت والمنازل».
وحذر الناطق إسرائيل من الاستمرار في هذه السياسة «المجرمة» مطالبا«كافة قطاعات العمل الوطني الفلسطيني ومنظمات حقوق الإنسان وكافة الهيئات الدولية بالعمل على فضح هذه الممارسات غير الأخلاقية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم».
(البيان)
