كشف قيادي عسكري أميركي بارز أن الجيش الأميركي سيجري في يوليو المقبل تقييماً لعدد القوات الأميركية التي من الممكن خفضها في العراق واذا ما كان هناك ضرورة لمراجعة الاستراتيجية الأميركية المنتهجة في المنطقة ومدى فعالية خطة أمن بغداد.. فيما وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون يسمح لزهاء 500 مترجم عراقي بدخول الولايات المتحدة كل عام لأن حياتهم معرضة للخطر.

وقال الليفتنانت جنرال راي أوديرنو، وهو الرجل الثاني في التسلسل القيادي للقوات متعددة الجنسيات في العراق، خلال مؤتمر عقده عبر الهاتف من بغداد مع الصحافيين في واشنطن: «سيكون شهرا يوليو وأغسطس هما الفترة التي سنجري فيها تقييمنا الأولي لقواتنا في العراق وتقييمنا أيضاً للاستراتيجية الجديدة في المنطقة وخطة أمن بغداد».

مضيفا أن «تقدماً أحرز في سبيل مواجهة المتشددين وتقليل أعمال القتل الطائفي في بغداد»، لكنه اعتبر ان النجاح الحقيقي «يستند إلى الحفاظ على التقدم على المدى الطويل ليتمكن العراقيون وحدهم في النهاية من تحقيق الأمن لأنفسهم». ومع ذلك فإن الجيش الأميركي يخطط للحفاظ على المستويات المرتفعة لحجم القوات الأميركية في المستقبل القريب في حال لم يسمح الوضع على الارض بتقليل عدد القوات. ومن المقرر أن يصل عدد قواته في العراق بحلول يونيو المقبل إلى نحو 160 ألف جندي.

ووافق مجلس الشيوخ الأميركي أول من أمس على مشروع قانون يسمح لزهاء 500 مترجم عراقي بدخول الولايات المتحدة كل عام لأن حياتهم معرضة للخطر بسبب مساعدتهم للقوات الأميركية خلال الحربين.ووافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون دون مناقشة بعد ثلاثة أشهر من تعرض إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لهجوم من الديمقراطيين للسماح بدخول قلة من اللاجئين العراقيين من الحرب. ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب قانونا مماثلاً الأسبوع الجاري.

وضغط عدد من المشرعين على وزارة الخارجية الأميركية لتتجاوب بتعاطف اكبر مع محنة ملايين من لاجئي الحرب. وبموجب مشروع قانون مجلس الشيوخ فسيتم إصدار زهاء 500 تأشيرة دخول سنويا لمدة ثلاثة أعوام لاستيعاب المترجمين الذين وصفهم كنيدي بأنهم «عيون وآذان جيشنا».

و قالت الخارجية الأميركية في بيان لها إنها «ستحاول مقابلة نحو سبعة آلاف لاجئ عراقي هذا العام لاحتمال إعادة توطينهم في الولايات المتحدة»، فيما يشكك خبراء حقوق الإنسان في أن وزارة الخارجية ستقبل مثل هذا العدد في الفترة من الآن ولغاية30 سبتمبر عندما تنتهي السنة المالية. وفي عام 2006 لم تقبل الولايات المتحدة سوى 202 عراقي من 70 ألف لاجئ قبلتهم من جميع أنحاء العالم.