كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قررت عدم إطلاق سراح الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلوا في العراق ومواصلة احتجازهم بتجاهل الدعوات الإيرانية والعراقية بالإفراج عنهم.ونقلت الصحيفة أمس عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هوياتهم ان البيت الأبيض رفض خلال اجتماع لفريق السياسة الخارجية التابع لبوش الثلاثاء توصيات وزارة الخارجية بالإفراج عن الخمسة، وقرر مواصلة احتجازهم ومراجعة المسالة كل ستة أشهر.
ومن المؤكد أن قرار البيت الأبيض بالمضي في احتجازهم سيثير غضب طهران التي صعدت الضغوط على الولايات المتحدة وحلفائها وحتى أصدقائها في الحكومة العراقية للإفراج عن الخمسة، حسب الصحيفة. وتنطبق سياسة المراجعة الدورية هذه على 250 معتقلا أجنبيا آخر محتجزين في العراق، حسب الصحيفة. والموعد المتوقع التالي لهذه المراجعة هو يوليو المقبل.
ويظهر الخلاف حول مسالة الإيرانيين الخمسة الانقسام الذي بدأ يظهر في الإدارة الأميركية حول التعامل مع إيران، حسب الصحيفة. وقالت «واشنطن بوست» إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس نصحت خلال الاجتماع بالإفراج عن الخمسة لأنه لم يعد هناك فائدة من احتجازهم.
ولكن وبعد مراجعة الخيارات انضمت إلى الإجماع على مواصلة احتجازهم. وأضافت الصحيفة أن «مكتب نائب الرئيس ديك تشيني كان من اشد المتحمسين لمواصلة احتجازهم، موضحة أن ذلك اعتبر مؤشرا لإيران بان تصرفاتها تحت المراقبة وان أي عملاء إيرانيين معرضون للاعتقال».