أعلن مسؤول ليبي كبير أن مؤتمراً دولياً سيعقد في الثامن والعشرين من الشهر الجاري في طرابلس بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا والسودان لمناقشة الوضع في إقليم دارفور في السودان، في وقت التقى جون نيغروبونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية زعماء الجنوب السوداني الذين شكوا إليه من تقاعس المانحين الدوليين، كما بحثوا معه أفكاراً لحل الأزمة في دارفور.

وصرح نائب وزير الخارجية الليبي لشؤون الاتحاد الإفريقي علي التريكي في تصريح صحافي ان «مؤتمراً سيعقد في الثامن والعشرين من ابريل يضم ممثلين عن الولايات المتحدة وبريطانيا والسودان وتشاد واريتريا والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي لمناقشة موضوع دارفور». إلا أن المسؤول الليبي لم يوضح مستوى التمثيل في هذا المؤتمر.

من جهة ثانية، أفاد التريكي أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية سيصل إلى ليبيا في السابع عشر من الشهر الجاري لبحث الأوضاع في دارفور والصومال وبعض القضايا الإفريقية الأخرى.

ومن جانبه، بحث نيغروبونتي أمس في الخرطوم مع وزير الخارجية السوداني لام أكول الأوضاع الأمنية والسياسية والإنسانية في ولايات دارفور وموضوع تنفيذ حزم الدعم المقدمة من الأمم المتحدة لبعثة الاتحاد الإفريقي والعلاقات الثنائية بين البلدين وسير تنفيذ اتفاقية الشامل بجنوب السودان.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير علي الصادق إن «المحادثات تناولت موضوع فتح ممرات الإغاثة بولايات دارفور وتسهيل حركة العاملين في هذا المجال»، مشيراً إلى ان «الجانبين أكدا ضرورة تفعيل العملية السياسية التي تهدف إلى استيعاب الحركات الرافضة لاتفاقية أبوجا». من جانبه قال نيغروبونتي إن زيارته تأتي بهدف التباحث مع المسؤولين في الحكومة السودانية حول الأوضاع في دارفور،موضحا أن «الوضع الإنساني بولايات دارفور يستلزم التحرك السريع لنشر قوات دولية».

وأبلغ النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب سلفا كير نيغربونتي شكواه من تقاعس المانحين الدوليين عن الوفاء بتعهداتهم لإعمار جنوب السودان الخارج من حرب أهلية استمرت عشرين عاما. وقال كير في مؤتمر صحافي مشترك مع نيغروبونتي ، إنهما بحثا سير تنفيذ اتفاقية السلام في جنوب السودان والعقبات التي تعترضها، وتوفير الأموال من أجل التنمية وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى الوضع في إقليم دارفور.

وأضاف إنه اطلع المسؤول الأميركي على الجوانب الإيجابية والسلبية في تنفيذ الاتفاقية، وكذلك الأوضاع في دارفور وجهود حكومته لإقناع رافضي اتفاق ابوجا للحاق بركب السلام. وقدم كير الشكر لحكومة الولايات المتحدة على المساعدات التي تقدمها في مجال التنمية وإعادة الإعمار بالجنوب، وشكر الشعب الأميركي على اهتمامه ودعمه لجنوب السودان.

وكشف وزير الشؤون القانونية والدستورية بحكومة الجنوب ماكوي لوين، أن حكومة الجنوب طلبت من نيغروبونتي تهيئة المجتمع الدولي من اجل الضغط على الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها في مؤتمر أوسلو. وقال وزير رئاسة مجلس الوزراء دينق الور، إن نيغروبونتي بحث مع كير في جوبا أربع مسائل، من بينها أفكار من الأخير لحل مشكلة دارفور، ورفض بشدة الخوض في تفاصيلها.

في موازاة ذلك، قتل تسعة جنود سودانيين وجرح احد عشر آخرون في انفجار لغم مضاد للأفراد في شرق السودان قرب الحدود مع إثيوبيا، وفق ما أعلن الناطق باسم الجيش عثمان الاقبش. وقال إن «الانفجار وقع في وقت مبكر الجمعة»، موضحاً أن الجنود كانوا ينفذون مهمة إدارية وثمة ضابطان بين الجرحى. وحمل الاقبش عصابات «شفتا» الإثيوبية مسؤولية وضع الألغام المضادة للأفراد بهدف استهداف المدنيين وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

طرابلس ـ الخرطوم ـ سعيد فرحات والوكالات