تواصل القوات الحكومية في اليمن قصف موقع المتمردين من أتباع تمرد الحوثي في مدينة ضحيان ثاني اكبر مدن محافظة صعدة، فيما قالت مصادر مقربة من السلطات إن مسؤولا في المحافظة تواطأ مع المتمردين وسهل دخولهم إلى مركز مديرية غمر نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر محلية في المحافظة لـ «البيان» إن قوات الجيش عادت وقصفت بعنف أحياء في ضحيان بعد إخلائها من السكان، مشيرة إلى أن المدفعية وفرت غطاء لوحدات من الجيش توغلت في قلب المدينة فيما استمر العشرات من المتمردين في مواجهة القوات وسط أحياء المدينة التي أدى القتال إلى تدمير أكثر من ألف من مساكنها.وأوضحت المصادر أن القوات العسكرية ضربت طوقا حول المدينة لمنع المتمردين من الفرار.

وحسب المصادر فان قصفاً مماثلاً تعرضت له مناطق جبلية في مديرية غمر التي قالت السلطات إنها استعادت السيطرة عليها من أيدي المتمردين، الذين نفوا بدورهم ذلك، وأكدوا على أنهم مازالوا يحتلون جميع مباني الإدارات الحكومية التي تتعرض لقصف متواصل منذ الأربعاء الماضي.

في غضون ذلك قالت مصادر مقربة من الحكومة إن مدير مديرية غمر تواطأ مع المتمردين ما مكنهم من احتلال مركز المديرية قبل أسبوع، إذ انه لم يبلغ السلطات عن تجمعات الحوثيين بل فر إلى الحدود السعودية مع بعض مساعديه.

و قالت المصادر إن المسؤول الحكومي سلم من قبل سلطات حرس الحدود السعودي إلى السلطات اليمنية. وكان المتمردون قالوا منتصف الأسبوع الماضي إنهم سمحوا لمدير المديرية ومسؤولي المكاتب الحكومية بمغادرة المديرية لاعتبارات إنسانية.

ونقل عن مسؤولين في المحافظة القول إن قوات الجيش تمكنت من فك الحصار الذي كان المتمردون فرضوه على مسكن النائب في البرلمان عبدالسلام هشول بعد أن حاصره المتمردون لاتهامه بالقتال إلى جانب القوات الحكومية. وقالت المصادر إن خمسة من مرافقي النائب قتلوا فيما قتل نحو ستة من المتمردين. وأضافت أن أحد وجهاء القبائل سلم السلطات 21 متمرداً ألقي القبض عليهم في منطقة خولان بن عامر حيث كانوا يتجمعون هناك بغرض فتح جبهة جديدة للقتال.

على ذات الصعيد، ذكر موقع «الصحوة» التابع لتجمع الإصلاح الإسلامي أن 28 من أنصار الحوثي لقوا مصرعهم الأربعاء الماضي اثر تعرضهم لصاعقة رعدية في منطقة جمعة بن فاضل في مديرية حيدان، فضلاً عن إصابة أركان حرب احد الألوية العسكرية في ضحيان ومقتل ستة من الجنود في كمائن نصبت لهم.

وطبقا للمصادر فإن أئمة المساجد في صعده حضوا المواطنين على مواجهة أتباع الحوثي قائلين إن ما يقومون به «حرب على الوطن وليس من الإسلام في شيء»، كما وزعت منشورات في أكثر من مكان «تبشر» بقرب ساعة الخلاص من الفتنة ومن عناصر التخريب والإرهاب.

ورد المتمردون بمنشور وقع باسم عبدالملك الحوثي أورد فيه ما قال إنها المظالم التي تمارس بحقهم، وطالب الشرفاء من أبناء المحافظة الوقوف إلى صفهم ضد «الدولة الظالمة». إلى ذلك، قالت مصادر مقربة من عائلة الحوثي إن مجموعة مسلحة أقدمت صباح الجمعة على اختطاف احد أحفاد المرجع الروحي للمتمردين بدرالدين الحوثي من أمام منزل أسرته التي تعيش في العاصمة منذ مقتل والده في الحرب الأولى.

وقالت والدة الطفل أمين عبدالقادر بدرالدين الحوثي (13سنة) إن ابنها خرج من المنزل لشراء بعض الحاجيات لكنه لم يعد منذ ذلك الوقت، موضحة أن أحد الجيران أبلغها أن مجموعة من المسلحين أخذوه بالقوة وادخلوه في واحدة من السيارات التي كانت واقفة أمام المنزل.

وأوضحت المصادر أن الخاطفين يتبعون لأحد أعضاء مجلس النواب من كتلة الحزب الحاكم، وان عملية الخطف تمت بهدف الضغط على أنصار الحوثي للإفراج عن أربعة من المتطوعين بينهم شقيق النائب كانوا وقعوا في الأسر بداية الأسبوع الماضي في مواجهة بين المتمردين والمتطوعين للقتال في صفوف القوات النظامية.

صنعاء ـ محمد الغباري