مشطت قوات الأمن الجزائرية مناطق معروفة بإيواء الإسلاميين المتشددين قرب العاصمة الجزائر، بحثاً عن شركاء محتملين للانتحاريين الذين نفذوا تفجيرات الأربعاء الماضي، فيما أطلقت السفارة الأميركية تحذيراً إلى رعاياها من وقوع هجمات جديدة في العاصمة صباح أمس.

وأفادت مصادر أمنية أمس ان قوات الأمن تقوم بعمليات تمشيط بحثاً عن شركاء محتملين لانتحاريي الأربعاء. وأشارت هذه المصادر إلى عمليات بحث متواصلة من دون تفاصيل أخرى. وتم تنفيذ عمليات مماثلة في منطقة بومرداس (40 كيلومتراً شرق العاصمة) وفي أحياء عدة داخل الضاحية الشرقية يمكن ان يقيم فيها إسلاميون. وشكلت هذه الأحياء معاقل لجبهة الإنقاذ الإسلامية قبل حلها عام 1991. وفي أحد تلك الأحياء، تمكنت الأجهزة الأمنية من اقتفاء اثر أحد الانتحاريين الثلاثة الذين نفذوا اعتداءات الأربعاء على القصر الحكومي ومركز الشرطة في الضاحية الشرقية للعاصمة.

وحذرت السفارة الأميركية رعاياها من وقوع هجمات جديدة في الجزائر العاصمة صباح أمس، مشيرة إلى أن لديها معلومات غير مؤكدة في هذا الصدد، وهو ما لم يحدث.وذكر بيان تحذيري للسفارة أن المعلومات تشير إلى أن الهجمات ستشن في الساعات الأولى من صباح السبت في مناطق تضم مكتب البريد المركزي ومقر التلفزيون الحكومي. وأضاف ان السفارة ستعمل بشكل طبيعي اليوم الأحد، ولكنها ستقيد تحركات موظفيها في ضوء المعلومات التي تلقتها.

على صعيد آخر، أفادت تقارير إخبارية أمس بأن جماعة إرهابية قامت يوم الخميس الماضي بزرع عبوة ناسفة شديدة التفجير على أحد أنابيب الغاز في ولاية جيجل شرق الجزائر ما أدى إلى انفجار الأنبوب وإلحاق أضرار جسيمة به.

وذكرت صحيفة «لو كوتيديان» الجزائرية أمس أن الأنبوب الذي يخرج من مجمع شكيدة الصناعي ويمد سكان الولاية باحتياجاتهم من الغاز قد تضرر بشدة جراء الانفجار. وأشارت إلى أن عملية الإصلاح التي تستمر حتى اليوم الأحد تتم في حراسة مشددة من جانب عناصر الجيش والشرطة خشية وقوع هجمات مشابهة.