دعت المنظمة البريطانية غير الحكومية «أوكسفام» أمس الجمعة الاتحاد الأوروبي إلى استئناف مساعدته إلى الفلسطينيين المحاصرين منذ تعليقها في ابريل 2006. فيما وقعت رئاسة السلطة اتفاقية مع خمس دول وجهة مانحة لتطوير الكادر البشري وبناء القدرات الإدارية في مؤسسة الرئاسة.
وأكد جيريمي هوبس مدير اوكسفام الدولية في بيان ان «استئناف المساعدة الدولية للسلطة الفلسطينية هو مرحلة ضرورية لتجنيب (السكان) المزيد من المعاناة ولضمان حل عادل ودائم يستند إلى القوانين الدولية». وأضاف: «على وزراء الخارجية الأوروبيين ان لا يفوتوا فرصة اعادة ثقة الفلسطينيين بالاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم المقبل في بروكسل».
وأجرت المنظمة البريطانية دراسة أظهرت ان أربع اسر فلسطينية من أصل خمس تقلصت مداخيلها منذ علقت المساعدات الدولية للحكومة الفلسطينية اثر وصول حركة حماس إلى السلطة العام الماضي، وان مداخيل أكثر من نصف الأسر الفلسطينية انخفضت إلى ما يزيد على النصف.
وأجرى المركز الفلسطيني للرأي العام هذه الدراسة لحساب المنظمة وشملت 667 أسرة في الأراضي الفلسطينية. وفي إطار دراسته، التقى المركز كذلك 67 من مديري المدارس والمستشفيات ومؤسسات توزيع المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد أكد تسعة من عشرة من هؤلاء ان الخدمات التي يؤمنونها تعاني بشدة جراء تعليق المساعدات الدولية.
وقال جيريمي هوبس: «ينبغي تقديم المساعدات الدولية من دون أي تحيز على أساس الحاجة إليها وليس باعتبارها أداة سياسية لتغيير سياسة حكومة». وأضاف: «ان تعليق المساعدات والعائدات الضريبية في انتهاك للاتفاقات الدولية، ليس طريقة لائقة أو فعالة للوصول إلى الأهداف. وفي هذه الحالة (تحديدا) لم يؤت تعليق المساعدات ثماره».
واعتبر هوبس، ان تعليق المساعدات لم يؤد إلا إلى إجبار الأسر الفلسطينية على الاستدانة وحرمانها من الحصول على الرعاية الطبية ومنع أطفالها من الذهاب إلى المدارس. وعلق المجتمع الدولي وبشكل خاص الاتحاد الأوروبي، الجهة المانحة الرئيسية، المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية منذ شكلت «حماس» حكومتها قبل عام، ما تسبب بأزمة مالية واجتماعية خانقة للفلسطينيين.
وعلى صعيد خطوات كسر الحصار الخانق، وقع الدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله اتفاقية مع خمس دول مانحة ومفوضية الاتحاد الأوروبي لتطوير الكادر البشري وبناء القدرات الإدارية في مؤسسة الرئاسة.
وقال الحسيني إن هذه الاتفاقية مهمة جدا وتنسجم مع البرنامج الانتخابي للرئيس الفلسطيني القاضي بتطوير المؤسسات الفلسطينية وتحديثها مشيراً إلى ان قيمة الاتفاقية تبلغ حوالي 45 مليون دولار وتستمر لمدة سنتين بتمويل من السويد والنرويج وبريطانيا وإيطاليا والدنمارك والمفوضية الأوروبية. وأضاف الهدف من الاتفاقية هو تطوير الكادر الرئاسي والنظم الإدارية المعمول بها إضافة إلى ترميم وإضافة أبنية جديدة في مقري الرئاسة في مدينتي رام الله وغزة.
