عقد البرلمان العراقي أمس جلسة «التحدي» استنكاراً للهجوم الانتحاري داخل مقهى مجاور الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة نواب.. في وقت احتجزت السلطات ثلاثة من العاملين في مطعم البرلمان لاستجوابهم بشأن الهجوم الانتحاري. وافتتحت الجلسة، التي حضرها عدد من أعضاء مجلس النواب، بآيات من القرآن، وقال إثرها رئيس المجلس محمود المشهداني «إن العمل الإرهابي لن يثنينا عن مواصلة العمل التشريعي وانه زوبعة في فنجان».

وشدد المشهداني على ان «العمل الإرهابي لن يثنينا فهو زوبعة بفنجان (...) اعتقد ان التفجير الإرهابي البائس هو رصاصة رحمة تطلق على أنفسهم قبل ان تطلق على العراقيين»، وأضاف «انها ارتجافات الاحتضار التي يمر بها هذا المنهج البائس». وتابع ان «مجلس النواب والشعب والحكومة في سفينة واحدة إذا غرقت يغرق الجميع. لكن لا يمكن ان تغرق سفينة العراق وإنما ستغرق سفينة الإرهاب».

وأكد ان «ما يصيب أهلنا يومياً أعظم بكثير مما أصابنا... للفشل خيارات كثيرة وللنجاح خيار واحد وللباطل خيارات كثيرة والحق سبيل واحد. سنبقى القدوة في إنجاح العملية السياسية نشعر اليوم بأننا أقوى من البارحة». من جهة أخرى، تطرق رئيس المجلس في مداخلته إلى ما وصفه بـ «التهديدات التركية الموجهة إلى إقليم كردستان»، مندداً «بكل من تسول له نفسه التدخل في شؤون العراق من دول الجوار أو غيرها».

وتابع «لن نسمح بأي تدخل لأي طرف خارجي ونؤكد جازمين ان اليد التي تتدخل في شؤوننا الداخلية ستقطع وان لم يكن اليوم فغداً». وأضاف: «نشد على عضد البرلمان الكردستاني فمجلس النواب الاتحادي هو خيمة العراقيين وأنت جزء منه وموقفكم هو موقفنا، ونرفض التدخل في الشؤون العراقية الداخلية من أي طرف كان ونشجب هذا التدخل وسنتصدى له».

إلى ذلك، قال نائب في المجلس النيابي العراقي أمس ان ثلاثة من العاملين في مطعم البرلمان احتجزوا لاستجوابهم حول الهجوم الانتحاري الذي وقع في المبنى أول أمس، وقال النائب حسن السنيد، من الائتلاف الشيعي الحاكم، انه لم توجه اتهامات إلى الثلاثة بعد، وان الأمر يتعلق بمجرد اشتباه إلى حين استجماع كل المعلومات الضرورية حول الواقعة.

وأضاف لمجموعة صغيرة من الصحافيين خارج مبنى البرلمان انه يجري أيضاً استجواب عدد من حراس البرلمان، لكنه أضاف ان أياً منهم لم يحتجز. وفي غضون ذلك، أدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي الهجمات التي استهدفت جسر الصرافية والبرلمان العراقي كل على حدة، فيما وصفت القوات المتعددة الجنسية استهداف البرلمان بـ «البربرية».

وقال بيان إن «قاضي يدين بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت جسر الصرافية والبرلمان العراقي»، وتقدم قاضي في البيان بتعازيه الحارة إلى أسر القتلى، وقال إن هذه التفجيرات « تُشكل هجمات على رموز التاريخ العراقي المُشرف وآماله المستقبلية، وتظهر جلياً بشاعة العنف المفرط وضرورة تعزيز الحوار والمصالحة الوطنية. ودعا قاضي السلطات العراقية لإلقاء القبض على مرتكبي مثل هذه الأفعال الإجرامية وتقديمهم للعدالة».

كما أصدرت القوات المتعددة الجنسية بياناً في هذا الشأن قالت فيه «ندين بشدة هذا الهجوم البربري ضد أعضاء البرلمان. ونتقدم بتعازينا الحارة للأسر التي فقدت أعضاء منها وزملاء لها أو أصدقائها نتيجة هذه الفاجعة». واعتبرت أن «هذا الفعل البغيض قد توجه ضد جسد الحكومة التي تعبر عن كل العراقيين،

وكان الهدف من هذا العمل الشنيع إجهاض مجهود العراق في بناء مستقبل آمن ومستقر يتمتع بالنجاح».وأكد البيان أن «قوات التحالف تقف وبقوة إلى جانب الحكومة العراقية وقواتها الأمنية في القضاء على الإرهاب».

سولانا يدين الاعتداء على البرلمان

أدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا أمس بشدة الهجوم الانتحاري الذي استهدف البرلمان العراقي وقدم التعازي إلى أسر الضحايا والى الحكومة العراقية.وقال سولانا ان «هذا العمل الإرهابي الذي استهدف رمزاً من رموز سيادة العراق يثبت مرة أخرى انه لا بد من بذل قصارى الجهود لوضع حد لدوامة العنف التي تأتي بمآس كبيرة على الشعب العراقي.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: ، (أ.ف.ب)