تواصل مسلسل العنف الهمجي في العراق حيث قتل ما لا يقل عن 13 شخصا أغلبيتهم في التفجير الذي استهدف دورية للأمن في منطقة الحلة فيما قتل جنديان أميركيان في حادثين منفصلين في العراق أمس، في وقت أعلنت مصادر في جهاز حماية المنشآت في النجف طرد مئة ضابط و500 شرطي من الجهاز في محافظة النجف كانوا منحوا هذه الرتب بسبب انتمائهم إلى «جيش القدس» إبان النظام السابق، كما تم اعتقال 14 مسلحاً في بغداد والموصل.
وقال مصدر في قيادة شرطة بابل ان خمسة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح ثلاثة آخرون أمس في انفجار عبوة ناسفة على دوريتهم شمال مدينة الحلة. وأوضح المصدر أن «العبوة كانت مزروعة في تقاطع (كربلاء ـ عنانة) إلى الشمال من مدينة الحلة»، وتابع أنه «تم تفجير العبوة بجهاز تحكم عن بعد في الساعة العاشرة والنصف من صباح أمس لدى مرور دورية من قوات لواء العقرب التابعة لقيادة شرطة بابل في المنطقة.
وأضاف المصدر أن عدة قذائف هاون سقطت في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس على الدور السكنية في القرية العسكرية بمنطقة الإسكندرية (40 كم) شمال الحلة ما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص بجروح مختلفة وتدمير عدد من الدور السكنية ، فيما أصيب أحد الحراس الليليين بجروح نتيجة إطلاق النار عليه من مسلحين مجهولين في نفس المنطقة.
وفي بغداد، أكد مصدر في وزارة الدفاع أن امرأة وطفلاً قتلا وأصيب أربعة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة الزعفرانية (جنوب بغداد). وفي الكوت (170 كيلومتراً جنوب شرق بغداد)، أعلنت الشرطة مقتل احد عناصرها بنيران مسلحين في منطقة حي العامل وسط المدينة. بعدما تم استهدافهم بعبوة ناسفة.
إلى ذلك، ذكر مصدر مطلع أن اشتباكات عنيفة اندلعت مساء أمس بين مسلحين مجهولين من جهة ودورية مشتركة للقوات العراقية والأميركية في قرية جرف الصخر قرب منطقة المسيب (15 كيلومتراً) شمال مدينة الحلة، أسفرت عن مقتل أربعة من المسلحين وخمسة مدنيين، موضحا أن القوات الأميركية أخلت جثث القتلى وحملتها معها.
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في حادثين منفصلين في العراق. وقال بيان عسكري أميركي «توفي جندي من الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد بتاريخ 12 أبريل نتيجة سبب غير قتالي»، من دون تقديم المزيد من التفاصيل مكتفيا بالإشارة إلى أن الحادث قيد التحقيق.
وفي بيان منفصل ذكر الجيش الأميركي »قتل جندي من الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد عندما تعرضت دوريته لهجوم بالأسلحة الخفيفة شمال العاصمة العراقية»، دون توضيح تاريخ الحادث. وأوضح أن الهجوم وقع أثناء تنفيذ دورية أمنية، ولم تقع إصابات أخرى بين صفوف الجنود خلاله.
ومن جانب آخر، أفاد مصدر في شرطة مدينة الحلة أن عبوة ناسفة انفجرت فجر أمس مستهدفة دورية أميركية وسط المدينة ولم تعرف الخسائر الناجمة عنها بسبب الطوق الأمني الذي فرضته تلك القوات على موقع الانفجار. وتبعاً لذلك، قال الجيش الأميركي إنه قام باعتقال 14 إرهابياً من تنظيم القاعدة في العراق خلال عمليات دهم استهدفت مناطق متفرقة أمس،
وأوضح بيان عسكري ان »قوات التحالف اعتقلت خلال مداهمات في منطقة الكرمة (50 كيلومتراً إلى الغرب من بغداد) ستة من المشتبه بتورطهم بتنفيذ هجمات بسيارات مفخخة استهدفت القوات الأميركية والعراقية». وتابع البيان ان «قوة أميركية قبضت على خمسة مسلحين في الموصل يشتبه بضلوعهم بتنفيذ هجمات بسيارات مفخخة أيضاً ضد قوات التحالف»،
كما اعتقل مسلح آخر مرتبط بأحد قادة شبكة تنظيم القاعدة في منطقة العامرية (غرب بغداد) واثنان آخران بتهمة تقديم مساعدات لمقاتلين أجانب في العراق. وفي تطور جديد، أعلنت مصادر في جهاز حماية المنشآت في النجف أمس طرد أكثر من 100 ضابط و500 شرطي من الجهاز في محافظة النجف كانوا منحوا هذه الرتب بسبب انتمائهم إلى «جيش القدس» إبان النظام السابق.
وقالت المصادر «وصلنا كتاب من وزارة الداخلية يقضي بطرد 102 من الضباط من رتب مختلفة و500 شرطي من الخدمة لأسباب عدة بينها الانتماء إلى جيش القدس والمتطوعين في يوم النخوة»، وأكدت على أن «هذه الفرق ليست جيشا نظاميا وغالبية الرتب توزعت عشوائيا».
وأضافت المصادر ان «المطرودين لا ينتمون إلى وزارة الدفاع السابقة وبالتالي فان أوراقهم كانت غير صحيحة ومزورة وهناك قسم آخر لديه أحكام جنائية والقانون الجديد يمنع انتساب أي شخص إلى سلك الشرطة أو الجيش اذا صدر حكم قضائي بحقه»، وكان النظام البعثي السابق انشأ «جيش القدس والمتطوعين في يوم النخوة» أواخر التسعينات.
انقضاء مهلة الرهينتين الألمانيين
انتهت أمس المهلة الثانية التي حددتها جماعة تبت خطف رهينتين ألمانيين في العراق والتي طالبت الحكومة الألمانية بسحب قواتها من أفغانستان وهددت بقتل الرهينتين ما لم تنفذ برلين مطالبها. ولم ترد صباح أمس أي أنباء جديدة حول مصير الرهينة هانيلوري ماريان كراوزة (61 عاماً) وابنها سنان (20 عاماً) اللذين خطفا من منزلهما في حي الغزالية بغرب بغداد مطلع فبراير الماضي. وقبيل انقضاء المهلة الثانية جددت الحكومة الألمانية رفضها الانصياع لمطالب الخاطفين.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: ، (د.ب.أ)
