يترقب الشارع السياسي والشعبي الكويتي اليوم الاجتماع الموسع لعدد من أبناء أسرة آل صباح الحاكمة بحضور جميع أركان النظام من تجاوزوا الـ 40 عاماً للبحث في آخر تطورات الساحة الكويتية وخاصة في ما يتعلق بشؤون الأسرة التي باتت خلافاتها حديث الصحافة، فيما تنشط الوساطات، وبخاصة من قبل التيار الديني، لاحتواء شبح الاستجواب الجديد المرتقب تقديمه ضد وزير المالية الذي سيكون أسرع الاستجوابات تقديماً في تاريخ العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت.

وقال عدد كبير من أبناء الأسرة الحاكمة إن الاجتماع الموسع الذي سيعقد مساء اليوم يخص الأسرة فقط ويهدف إلى الاطلاع على آخر التطورات التي تجري على الساحة الكويتية وخاصة في ما يتعلق بشان الأسرة بعد أن نشرت مقالات لجميع الأطراف السياسية في الكويت إلى جانب تصريحات أطلقها عدد من أبناء الأسرة الحاكمة في الصحف خلقت نوعا من التأويلات بين الشعب الكويتي وأفراد الأسرة.

وقال أحد أفراد أسرة آل صباح لـ «البيان» ان «هذا الاجتماع لاشك سيكون له تأثير كبير»، موضحا أن الدعوة شملت كل فروع الأسرة، مضيفا: «إننا نحمل مسؤولية كبيرة في المرحلة المقبلة وخاصة أن الشعب يحملنا المسؤولية الكبيرة وعلينا أن نقوم بواجبنا تجاه هذا الشعب الذي يوالي نظام حكمه».

وفى الجانب الشعبي، اعتبر العديد من رجالات الكويت أن هذا الاجتماع هدفه «تصفية النفوس والخلافات أن وجدت بين أفراد الأسرة الحاكمة». وقال رجل الأعمال على المتروك إن اجتماع الأسرة الحاكمة «يأتي من اجل مصلحة الكويت كلها وخاصة اننا نشهد تحولات كبيرة في المنطقة وما يجرى على الساحة العراقية والخلافات الدولية حول المفاعل النووي الإيراني ولذلك فإننا في الكويت علينا توحيد صفوفنا والبعد عن الخلافات».

على صعيد آخر، تطوع نواب التيار الديني وبخاصة الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) لاحتواء الأزمة التي بدأها النائب د. ضيف الله بورمية، الذي ينتمي إلى التيار الديني القبلي، في تقديم استجواب لوزير المالية بدر الحميضي خلال نهاية هذا الأسبوع تنفيذا لوعد قطعة على نفسه وأمام الناخبين والإعلام الكويتي قبيل تشكيل الحكومة الجديدة لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد «بأنه في حالة إعادة توزير بدر الحميضي في حقيبة المالية فانه سيقدم استجوابا للحكومة».

أما المقربيون من بورمية فأكدوا على أنه سيقدم الاستجواب «ولن يتراجع عن هذه الخطوة»، إلا أن نواب التيار الديني في مجلس الأمة يرون أن سيؤثر عل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وبخاصة أن الحكومة لم يمض على تشكيلها أكثر من ثلاثة أسابيع. ويسعى النائب د. ناصر الصانع، الذي ينتمي إلى الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان) إلى الوصول إلى صيغة تفاهم مع النائب بورمية من اجل تأجيل تقديم استجوابه.

وعلى مستوى الشارع، يرى العديد من المواطنين انه ليس من اللائق ان يقدم نائب استجوابا لوزير لم يمض 21 يوماً على أدائه القسم الدستوري.وقال الوزير السابق روضان الروضان، الذي يعد عميد عائلة الروضان: «إننا لا نريد استجوابا يوتر العلاقة بين الحكومة والمجلس

لأننا ملينا الاستجوابات والى متى يهتم النواب في القضايا الوطنية الكبرى مثل التنمية وتوفير السكن والاهتمام بالمواطن بدلا من مناكفة الحكومة علي كل شيء ». وفى الدواوين الكويتية فان الجو العام يشير إلى ملل شعبي من الخلافات التي يصطنعها النواب مع الحكومة والوزراء بل وصل الآمر بأنهم يرحبون بحل مجلس الأمة حلا غير دستوري (أي إلغاء مجلس الأمة).

الكويت ـ حسين عبدالرحمن: