دعت كل من واشنطن والمفوضية الأوروبية أمس إلى حل الخلافات بين تركيا المرشحة لعضويته والعراق سلميا بعدما هدد رئيس أركان الجيش التركي بشن عملية عسكرية لسحق المتمردين الأكراد الأتراك المختبئين بشمال العراق، فيما أعلنت قائمة الائتلاف العراقي الموحد رفضها للتهديدات التركية بضرب شمال العراق.

وطالبت الولايات المتحدة من تركيا ضبط النفس وعدم القيام بأي عمل عسكري شمالي العراق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني. داعية إلى حل سلمي، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك في تصريح صحافي إن «الإدارة الأميركية تعتقد انه ينبغي التركيز على التعاون بين الحكومتين التركية والعراقية، ومن الأنسب عدم القيام بعمليات عبر الحدود». معتبرا نشاطات حزب العمال الكردستاني المسلحة غير مقبولة وينبغي معالجة مشكلتها.

من جهتها، قالت كريستينا ناجي الناطقة باسم المفوضية وهي الجهة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي إن «من مصلحة كل الأطراف المعنية التعامل بطريقة سلمية وبناءة مع الخلافات المحتملة»، لكنها رفضت التعليق بشكل مباشر على التصريحات التي أدلى بها رئيس أركان القوات المسلحة التركية الجنرال يشار بويوكانيت يوم الخميس وقال خلالها إنه «يجب القيام بعملية عسكرية في شمال العراق».

وقالت الناطقة باسم المفوضية «ان بروكسل تتابع الموقف في المنطقة عن كثب». وتابعت أن «استقرار العراق يصب في مصلحتنا المشتركة ويقر الاتحاد الأوروبي بالدور البناء الذي تلعبه تركيا في المنطقة.. ومن المهم في هذا السياق أن تواصل تركيا القيام بمثل هذا الدور البناء».

ويقول دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي ان تركيا تواجه مشكلة حقيقية مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يعتقد أنهم يعملون انطلاقا من قواعد قريبة داخل المنطقة الجبلية الكردية في شمال العراق. غير أنهم يحذرون منذ فترة طويلة من أن توجيه ضربة عسكرية في شمال العراق ستمنح منتقدي أنقرة بالاتحاد الأوروبي ذريعة لعرقلة أو مواصلة إبطاء مسألة انضمامها لعضوية الاتحاد.

إلى ذلك، أعلنت قائمة الائتلاف العراقي الموحد رفضها للتهديدات التركية بضرب شمال العراق. وقال عضو مجلس النواب حسن السنيد: «اننا نرفض هذه التهديدات ونشجبها بشدة ، ونعدها انتهاكا لسيادة العراق وأمنه».وأضاف السنيد الذي يشغل منصب مستشار رئيس الوزراء«ان على الأتراك ان يحترموا الاتفاقيات الدولية التي وقعوا عليها، والتي تحرم الاعتداء على الدول المجاورة».

وأوضح أن «تلك التهديدات تدل على التدخل في الشؤون العراقية». ومن جانبه قال نائب رئيس برلمان كردستان الدكتور كمال كركوكي ان حكومة اقليم كردستان تستبعد تطور الأمور نحو الأسوأ بينها وبين تركيا، وأضاف «ان حكومة اقليم كردستان تسعى دائما إلى تطوير العلاقات مع دول الجوار ودول العالم على أساس الاحترام المتبادل وهي تختار طرق الحوار والمفاوضات لحل المشاكل المستعصية». وأوضح أن «شن أي عملية عسكرية هو بمثابة إعلان الحرب على العراق، لأننا جزء من العراق الاتحادي».

(وكالات)