كشف النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة، في ثاني مقابلة له منذ تفجر أزمته مع السلطات الإسرائيلية عن إن سلطات الأمن الإسرائيلية توجه له تهماً ذات طابع أمني وخطير، وتلزمه بعدم التحدث عنها، وتسرب السلطات ما تراه إلى الإعلام في محاولة لإرهابه، فيما أكد «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي يتزعمه ان بشارة قدم استقالته من الكنيست في سبتمبر الماضي، لكن الحزب طلب منه التريث قليلاً، ولمح الحزب إلى إمكان ان تتهم إسرائيل بشارة بالاتصال مع العدو (سوريا) أثناء الحرب.

وشن سياسيون ووسائل الإعلام الإسرائيلية هجمة غير مسبوقة ضد النائب بشارة، على خلفية القضية الجديدة والتي حققت خلالها سلطات الأمن مع بشارة، في وقت استصدرت فيه هذه السلطات أمراً من المحكمة يقضي بحظر النشر عن الموضوع.

وقال بشارة، المتواجد خارج إسرائيل أمس في مقابلة مع «إذاعة الشمس العربية» التي تبث من مدينة الناصرة في الجليل «يوجد قضية تحقيق جارية فعما أتحدث في مقابلة مع وسائل إعلام إسرائيلية إذا كنت لا أستطيع أن أتطرق إلى التهم وقد تعهدت بذلك للمحققين».

وأضاف«لكن أستطيع الآن أن أقول، من دون خرق أمر منع النشر، بعد كل هذه التسريبات، فأنا مقيّد وممنوع أن أتحدث لكن التسريبات من سلطات الأمن لوسائل الإعلام مسموحة، إن التهم ذات طابع أمني وخطير وواضح من حملة الإعلام ماذا يبيّتون».

وتابع «لقد فشلوا في الماضي بإلصاق تهم جنائية ضدي (التحريض) على العنف وفشلوا في التهم الدستورية من نوع مناداتي بتحويل إسرائيل دولة لجميع مواطنيها أو عدم الاعتراف بيهودية الدولة والآن جاء دور التهم الأمنية بالتفسير الإسرائيلي للأمن».

وأوضح أن «آخر محاكمة لقيادي عربي في الداخل نتج عنها زج الشيخ رائد صلاح في السجن، طبعاً بسبب مواقفه وبسبب الحركة الإسلامية وعدائهم للحركة الإسلامية، ولكن التهمة التي تم توجيهها للشيخ رائد كانت تبييض أموال وخرق قانون تمويل الإرهاب وفي النهاية تمت محاكمته على تبييض أموال والاتصال مع عميل أجنبي».

وقال «في حالة عزمي بشارة، الطابع الأمني أكبر بكثير والموضوع المالي أقل بكثير وهذا ما أستطيع قوله لكن التهم خطيرة ونحن أنكرناها جملة وتفصيلاً وليس منصفاً أن أجري مقابلات لا أستطيع فيها أن أتحدث عن طبيعة التهم الموجهة».

وقال بشارة إنه في حال قررت المحكمة الإسرائيلية الأسبوع الحالي إزالة أمر منع النشر عن القضية فإنه سيواجه وسائل الإعلام. وأعلن إن«الهجمة السلطوية» تجعل حزب التجمع، الذي يتزعمه بشارة، عامة وهو خاصة، غير قادرين على مواصلة اللعبة السياسية كما هي الآن.

ورأى بشارة أن «تصرف الإعلام الإسرائيلي يشكل ملاحقة وهدراً لصحة وسلامة» أبناء عائلته وسلامته هو شخصياً.

من جانبه، قال سكرتير حزب التجمع الوطني عوض عبدالفتاح في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»، ان بشارة قدم استقالته لأسباب «لا علاقة لها بالتهم الأمنية» التي وجهتها له إسرائيل مؤخراً.

وأكد عبدالفتاح ان بشارة قال في استقالته انه «يرغب في التفرغ للكتابة»، لكن هذا الطلب بقي لدى الحزب الذي طلب مكتبه السياسي من عزمي بشارة ان «يتريث قليلاً». وقد تؤدي هذه الاتهامات إلى اعتقاله في حال ثبوتها. وبينها «الاتصال مع العدو أثناء الحرب».

وأكد الحزب ان المعلومات المتوفرة لديه والتي نشرتها وسائل إعلامية إسرائيلية، تفيد ان التهم تتعلق بالاتصال مع حزب الله وسوريا خلال الحرب اللبنانية الأخيرة. وقال عبدالفتاح ان وسائل إعلام إسرائيلية نشرت تهماً تقول ان بشارة خرق قانون مكافحة الإرهاب.

وأشار إلى ان المحكمة الإسرائيلية ستبت الأحد المقبل بطلب جديد قدمه الحزب لرفع الحظر عن نشر التهم الأمنية الموجه لبشارة بعد ان كانت المحكمة رفضت طلباً مماثلاً قدمه الحزب أمس.

(وكالات)