تنتشر في شوارع دمشق صور المرشحين للانتخابات التشريعية المقررة في 22 ابريل الجاري، لكن برامج هؤلاء الانتخابية لا تزال غير معروفة. ويعلق يوسف الموظف الزراعي الذي يعمل في القطاع العام على الوضع الانتخابي بالقول: «لا برامج لديهم إذا أردنا أن نكون صريحين». ويضيف هذا الشاب السوري الذي لا يبدي أي اهتمام بالعملية الانتخابية أن «كل ما نريده أن يحترموا ذكاءنا في شعاراتهم».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر في وزارة الداخلية أن عدد المرشحين للانتخابات التشريعية بلغ 9645 مرشحا بينهم 1004 امرأة. وحيال هذه الأرقام يقول علي طالب الصحافة في جامعة دمشق أن «آلاف المجهولين يتنافسون على 250 مقعدا في برلمان مهمش، لا قدرة له على اتخاذ القرارات».
ويذكر بالمصير الذي آل إليه النائبان السابقان المستقلان رياض سيف ومأمون حمصي، إذ اعتقلا بين عامي 2001 و2006 بعد مطالبتهما بمكافحة فعلية للفساد. واللافت أن وسائل الإعلام السورية الرسمية تتعامل مع الحملة الانتخابية بسخرية، وفي هذا السياق انتقدت صحيفة «تشرين» أخيرا «المرشحين بلا برامج»،
لكن بعض المتفائلين يركزون على الإصلاحات الاقتصادية التي بوشر تطبيقها منذ تسلم الرئيس بشار الأسد الحكم في يوليو 2000، مؤكدين على أن «الإصلاحات السياسية ستكون التالية».وتحصر المادة الثامنة من الدستور السوري إدارة الدولة والمجتمع بحزب البعث، فيما بقيت الوعود الرسمية بإصدار قانون يتيح التعددية السياسية مجرد كلام.
وفي مؤشر إلى لامبالاة الشعب السوري حيال الانتخابات التشريعية، أحجم أكثر من 4,5 ملايين ناخب عن التقدم بطلبات للحصول على بطاقاتهم الانتخابية، فيما تقدر وزارة الداخلية عدد الناخبين بـ 12 مليونا من أصل 19 مليوناً، في حين لم يتجاوز عدد البطاقات الانتخابية التي سلمت حتى 31مارس الفائت 4,7 ملايين بطاقة.
«جبهة الخلاص» تدعو إلى المقاطعة
دعت جبهة الخلاص الوطني السورية المعارضة كل أطراف الحركة الوطنية والاتحادات والنقابات المهنية والطلابية والثقافية والأهلية والشعب السوري إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة هذا الشهر. وقالت الجبهة، التي أسسها نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبدالحليم خدام والمراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني
ومعارضون آخرون في بيان لها إن استمرار «الكلام عن الإصلاح في ظل النظام الحالي يعد ضرباً من الوهم»، وقالت إن «ما يجري تحت مسمى الانتخابات هو التزوير بعينه ويتم بنفس الآلية الفردية منذ عشرات السنين في ظل حالة الطوارئ والأحكام العرفية».
(يو.بي.آي) و (أ.ف.ب)
