أعلن وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني أمس، عن أن حصيلة التفجيرين اللذين استهدفا مقر رئاسة الحكومة ومركزا للشرطة بالعاصمة الجزائرية أمس ارتفع إلى 33 قتيلاً. وأشار زرهوني أثناء تفقده لمستشفيات بالعاصمة الجزائرية إلى أن عدد الجرحى الذين لم يغادروا المستشفى بعد يبلغ 57 شخصاً.
وشدد وزير الداخلية على مواصلة مكافحة الإرهاب مؤكدا أن التفجيرين لن يؤثرا على المجهودات المبذولة لطي صفحة العنف والدمار، وأكد مواصلة العمل بمسار المصالحة الوطنية القادر حسبه على تحقين دماء الجزائريين. وأكد الوزير ارتفاع حصيلة ضحايا الاعتداءين إلى 33 قتيلا.
وكانت حصيلة سابقة وضعها الدفاع المدني أشارت إلى سقوط 24 قتيلا و222 جريحا. وأضاف الوزير الذي قام بزيارة المستشفيات انه لم يبق سوى 57 جريحا يتلقون العلاج فيها.فيما وصف بعض إصابتهم بالخطرة ملمحا إلى ارتفاع مرتقب لعدد ضحايا الانفجارين.
ومازالت الجزائر تحت الصدمة غداة الاعتداءين اللذين تبناهما تنظيم القاعدة، مثيرين من جديد القلق من عودة «السنوات السوداء الإرهابية». ويستعد أهالي وأصدقاء الضحايا لدفن قتلاهم من خلال توجههم لمصلحة حفظ الجثث بمستشفى مصطفى باشا وزميرلي بالعاصمة.
ولم تشهد العاصمة الجزائرية حصول أي اعتداء منذ عشر سنوات. وعلى غرار المدن الجزائرية الكبرى، كانت العاصمة مقسمة إلى مربعات تحاصرها الأجهزة الأمنية التي أحاط عناصر بمداخل ومخارج المناطق السكنية. وسجلت إنذارات بوجود قنابل في الأسابيع الأخيرة بينما تم تفكيك قنابل وضعت في أماكن عامة في الوقت المناسب، بحسب الشرطة.
وقد زادت هذه الإنذارات من حدة التوتر النفسي جراء الاعتداء في حين كانت السلطات تطمئن السكان موضحة أن كل ذلك لا يتعدى كونه (من ضروب الدعاية) من جانب الإسلاميين.