كشف رئيس الاستخبارات الاميركية الجديد مايك مكونيلن عن برنامج موسع جديد لتعزيز التعاون بين وكالات المخابرات المختلفة وزيادة عدد العاملين في تلك الوكالات من ذوي الخلفيات الشرق أوسطية والاسيوية. وتهدف الخطة التي سيستغرق تطبيقها 100 يوم والتي طورها مسؤولون بالمخابرات لتكون المرحلة التالية في اصلاحات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر الى تحقيق مزيد من التكامل بين وكالات الاستخبارات الست عشرة من خلال وضع حوافز جديدة للاداء والعمل للضباط لكي يقوموا بمهام مشتركة لدى وكالات أخرى.

كما ترسم الخطة أيضا معايير جديدة للوضوح بالنسبة لتقارير المخابرات الرسمية وتشجع على زيادة الاتصال بين العملاء ومحللي الوكالات وتهدف الى فرض معايير تدقيق مالية تقيس بصورة أفضل طريقة انفاق جهاز المخابرات ميزانيته السنوية التي يقول خبراء مستقلون انها تتجاوز 40 مليار دولار.

وقال مكونيل الذي أصبح مديرا للاستخبارات الوطنية في فبراير الماضي ان مكتبه مستعد لطلب مساعدة من الكونغرس اذا كان ثمة حاجة لتشريع جديد لاقرار التغييرات وتغيير سلطة وحجم مكتبه هو شخصيا. وأضاف «يمكننا العودة وطلب قانون جديد»، وأكد أن مكتبه قد يسعى لاقرار هذه التغييرات من خلال الحصول على أمر تنفيذي جديد من الرئيس جورج بوش.

وتأتي الخطة بعد أكثر من عامين على اقرار الكونغرس اصلاحات الزامية شاملة لجهاز المخابرات بهدف توفير حماية أفضل للولايات المتحدة ضد هجمات كتلك التي راح ضحيتها نحو ثلاثة الاف شخص في نيويورك ومنطقة واشنطن وبنسلفانيا عام 2001. وتمثل أحد تلك الاصلاحات في استحداث منصب مكونيل كرئيس للمخابرات وهو المنصب الذي حل محل المنصب السابق لمدير المخابرات المركزية.

وستضع الخطة معايير على مستوى وكالات المخابرات ككل لتجنيد ضباط مخابرات جدد من الاميركيين العرب والمسلمين أملا في امتلاك المهارات اللغوية والثقافية الضرورية لمحاربة تنظيم القاعدة وسائر الجماعات الاسلامية المسلحة التي ينظر اليها ككل على أنها التهديد الرئيسي الذي يواجه الولايات المتحدة. سيقترح مسؤولو المخابرات أيضا وسائل جديدة لتقصير مدة عملية التحريات الامنية، وهي 120 يوما في الوقت الراهن بحيث يسهل تجنيد موظفين مهرة من القطاع الخاص.