دعا مدير هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أمس إلى الإفراج الفوري عن الصحافي البريطاني آلان جونستون، المختطف في غزة، فيما نظمت الهيئة مع محطات تلفزة عربية وأجنبية بث برنامج مشترك عن معاناة الصحافيين من رام الله بمناسبة مرور شهر على اختطاف جونستون.
وأعلن رئيس «بي.بي.سي» مارك تومسون عن أن «جونستون على قيد الحياة وبخير». وأضاف إن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) طمأنه بأن الصحافي البريطاني بخير وأن السلطة الفلسطينية لا تدخر وسعا بغية إطلاق سراحه». ودعا تومسون «محتجزيه إلى الإفراج عنه فورا». وقال في مؤتمر صحافي في رام الله «أدعو كذلك الذين يستطيعون التأثير على الخاطفين إلى ان يبذلوا ما بوسعهم للإفراج عن آلن بسرعة وسلام».
وبمناسبة مرور شهر على اختطاف الصحافي البريطاني اشتركت «بي.بي.سي» مع وسائل إعلامية أخرى في تنظيم ما أطلق عليه اسم «يوم العمل العالمي»، وللمرة الأولى كذلك، تقوم بعض شبكات التلفزيون الإخبارية الكبيرة في العالم ببث برنامج خاص على الهواء مباشرة في آن واحد تقديراً لعمل جونستون.
وقدمت «بي.بي.سي» هذا البرنامج من رام الله بمشاركة كل من شبكتي «سكاي نيوز» البريطانية و«سي.إن.إن» وقناة «الجزيرة» القطرية. وعقد أيضا والدا جونستون، وهما من اسكتلندا، مؤتمرا صحافيا في لندن سيعلن خلاله عن حملة ملصقات للمطالبة بالإفراج عن نجلهما.
وقال رئيس قسم الأخبار في «بي بي سي ورلد» ريتشارد بورتر في بيان «لا نعتقد أن هذا حدث من قبل، جميع الهيئات الإعلامية المشاركة تتفق على هدف مشترك يتمثل في إلقاء الضوء على قضية آلان وتذكير المشاهدين بالمخاطر التي تتعرض لها أطقمها الإخبارية بوتيرة أعلى من أي وقت مضى».
في غضون ذلك، نظمت لجنة حماية الصحافيين المنبثقة عن نقابة الصحافيين الفلسطينيين مسيرة احتجاج في شوارع غزة بمناسبة مرور شهر على خطف جونستون. وتجمهر العشرات من الصحافيين أمام خيمة الاعتصام والتضامن مع الصحافي البريطاني في ساحة الجندي المجهول وسط غزة،
ثم ساروا في موكب من السيارات بمظاهرة تحت عنوان «أسعفوا الأمن» شارك فيها أيضا عدد من سيارات الإسعاف جابت شوارع غزة.وواصلت المسيرة السير وتوقفت عدة مرات أمام مقرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المدينة، حيث طالب الصحافيون هذه الأجهزة بالعمل على الإفراج الفوري عن جونستون.
السعودية تتوسط في الأزمة
زعمت مصادر للاحتلال الليلة قبل الماضية أن إسرائيل وافقت للمرة الأولى على السماح بدخول رجل أمن سعودي كبير، لم تسمه، عبر معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة للمساعدة في حل قضية الصحافي البريطاني ألن جونستون.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطة الفلسطينية على هذا الموضوع، في حين ان المصادر الإسرائيلية أكدت أن «وسيطا أمنيا سعوديا حصل على موافقة الحكومة الإسرائيلية للدخول إلى غزة بهدف التوسط في قضية جونستون».