أبلغت سوريا مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية رسميا، أن منطقة مزارع شبعا أراض لبنانية مؤكدة أن معالجة المشكلة المتصلة بها حاليا لا يمكن أن تتم إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل منها ومن هضبة الجولان السورية.
وأعربت الحكومة السورية في رسالة وجهتها ليل الأربعاء إلى رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر المندوب الدائم لبريطانيا عن استيائها لمساعي بعض أعضاء المجلس لإصدار مشروع بيان رئاسي عن المجلس قريبا يطالب بإرسال بعثة مراقبة دولية إلى الحدود السورية اللبنانية لمراقبة حركة تهريب الأسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية.
كما أعربت عن رفضها لمقترح نشر هذه البعثة الدولية على حدودها المشتركة مع لبنان وأيضا رفضها للمعلومات التي أوردها تقرير الأمين العام الأخير بشأن تنفيذ القرار1701 والتي تشير إلى وجود تهريب متزايد للأسلحة عبر الحدود السورية إلى داخل الأراضي اللبنانية، معتبرة هذه المعلومات بأنها عارية عن الصحة
وأكدت على أن الحكومة السورية اتخذت كل الإجراءات الضرورة بشأن هذه المسألة. وأبدت الرسالة استياء الحكومة السورية لعدم تضمين نص مشروع البيان الرئاسي والذي أعدته فرنسا بالاشتراك مع الوفدين الأميركي والبريطاني في المجلس أي إشارات صياغية يدين بموجبها المجلس الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأجواء اللبنانية، معتبرة نص البيان المقترح بأنه منحاز ويتبنى وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى الإضرار بالعلاقات السورية اللبنانية الثنائية.
وذكرت أن أسلوب صياغة مضامين هذا البيان يوحي إلى أن سوريا ولبنان يعيشان في حالة حرب وهو الأمر الذي اعتبرته تجسيدا لرغبات كل من إسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة. وشددت على أن هذه المشكلة القائمة لا يمكن حلها إلا في حالة أن أنهت إسرائيل احتلالها لمزارع شبعا ولهضبة الجولان السوري، مجددة اعتراف سوريا الرسمي بان منطقة مزارع شبعا لبنانية.
يشار إلى أن تقرير الأمين العام الأخير يدعو الحكومة السورية إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات الإضافية من أجل تعزيز سيطرتها على حدودها مع لبنان و إحكام منع تهريب الأسلحة وبطرق غير مشروعة إلى أراضيه، كما طالب هذا التقرير كلا من الحكومتين السورية والإيرانية إلى التقيد في تنفيذ كافة متطلبات القرار1701 تنفيذا كاملا، معتبرا عمليات التهريب بأنها انتهاك للقرار.