صعدت قوات الاحتلال منذ فجر أمس من حملات الدهم، التي طالت مدن ومخيمات الضفة الغربية، حوّل خلالها الجنود الإسرائيليين عددا من المنازل إلى ثكنات عسكرية، فيما قامت بدهم وتحطيم مكاتب جمعية «البر والإحسان» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» في طولكرم،

ومكتب نواب حركة «حماس» في الخليل، بينما طالت الاعتقالات ثمانية فلسطينيين بدعوى أنهم مطلوبون، وفي موازاة ذلك دهمت الشرطة الإسرائيلية منزل عائلة في القدس المحتلة وروعت أفرادها بدعوى أنها تستضيف رئيس «الحركة الإسلامية» داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح.

واقتحمت قوات الاحتلال مدينة طولكرم، ودهمت جمعية «البر والإحسان» وعدة أحياء سكنية، وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن جنود الاحتلال داهموا الجمعية التابعة لحركة (الجهاد الإسلامي)، مضيفة أنها «صادرت جميع محتوياتها بما فيهم جهاز الهاتف وماكينة التصوير والكمبيوترات، كما وضعت ورقة على بوابة الجمعية كتب عليها ( مغلقة لمدة عامين ).

كما دهمت قوة إسرائيلية أخرى مكتب «حماس» البرلماني في الخليل وصادرت جميع محتوياته. وقال مصادر أمنية فلسطينية إن «قوة إسرائيلية كبيرة اقتحمت مبنى المكتب العام لنواب الحركة وقامت بتكسير الأبواب وإلحاق أضرار كبيرة فيه وصادرت أجهزة الحاسوب وجميع ملفاته الخاصة».

من جانبه، استنكر مكتب النواب في بيان هذا الاقتحام، مشيراً إلى أن «الاعتداء الثاني الذي يتعرض له المكتب في محافظة الخليل من قبل جنود الاحتلال خلال خمسة أشهر».واعتقلت قوات الاحتلال شابين من مخيم جنين خلال عملية عسكرية واسعة طالت عشرات المنازل في المخيم، وحولت العديد منها إلى ثكنات عسكرية ونقاط للقناصة الإسرائيلية.

ووقعت اشتباكات مسلحة بين جنود الاحتلال ومقاومين من «كتائب الأقصى» التابعة لحركة «فتح» في المخيم. وأفادت مصادر أمنية في جنين بأن «أكثر من 20 آلية عسكرية اقتحمت المخيم ودهمت عشرات المنازل وعاثت فيها فسادا وتحطيما،

واعتقلت 4 مواطنين وأفرجت عن اثنين منهم بعد ساعتين تقريبا بعد أن أجرت معهم تحقيقات بشأن مطلوبين من الكتائب، وهم شافع وعرفان السعدي، وأبقت على اعتقال المواطن احمد العموري (21 عاما) وبهاء الزيود وهو من كوادر (سرايا القدس) التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي في مخيم جنين، وتم نقلهما إلى جهة مجهولة».

وأضافت أن «جنود الاحتلال حولوا عدة منازل إلى ثكنات عسكرية ونقاط للقناصة الإسرائيلية»، مشيرة إلى أن «اشتباكات مسلحة وقعت في أزقة المخيم بين جنود الاحتلال وعناصر من الكتائب، واعترفت مصادر إسرائيلية بإصابة احد الآليات العسكرية». كما أعلنت مصادر الاحتلال عن أن «قواتها اعتقلت ستة فلسطينيين خلال حملة دهم وتفتيش للمنازل وعلى الحواجز في الضفة الغربية».

وقال الجيش الإسرائيلي إن «قواته العاملة في الضفة اعتقلت أربعة مطلوبين فلسطينيين من (حماس) و(فتح) و(الجهاد)»، مشيراً إلى أن «اثنين تم اعتقالهما في منطقة رام الله واثنين آخرين في الخليل، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «قوة من الجيش اعتقلت فلسطينيين بعد توقيفهما على حاجز عسكري قرب مخيم قلنديا جنوبي رام الله، إثر العثور داخل سيارتهما على سكينيْن وتم إحالتهما للشرطة الإسرائيلية للتحقيق».

وفي تطور جديد، أكدت مصادر فلسطينية على أن «سلطات الاحتلال اتخذت إجراءات استفزازية وترهيبية بحق عائلة آل الحلواني التي تستضيف رئيس (الحركة الإسلامية) داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح». أوضحت أنه «قامت عناصر من الشرطة الإسرائيلية باقتحام أحد بيوت آل الحلواني في حي وادي الجوز في القدس، وقامت بترويع ساكنيه من الأطفال والنساء الذي تواجدوا في البيت خلال عملية الاقتحام».

وتأتي هذه الإجراءات الاستفزازية والترهيبية لآل الحلواني في وقت تتواصل فيه النشاطات والفعاليات في خيمة الاعتصام التي أقيمت منذ أكثر من شهرين احتجاجا على مواصلة المؤسسة الإسرائيلية هدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصى المبارك.

حاجز حواره يتعمد تفتيش المنقبات

ذكر شهود فلسطينيون أمس إن المجندات الإسرائيليات المتواجدات على حاجز حواره قضاء نابلس يتعمدن تفتيش النساء المنقبات أثناء عبورهن للحاجز. وقالت إحدى النساء المنقبات إن «المجندات طلبن من النساء المنقبات بطاقات هوياتهن وقمن باحتجازهن جانبا».

وأضافت أنهن «أجبرن كل امرأة منقبة أن تدخل إلى غرفة خاصة قرب الحاجز حيث تقوم المجندة بتفتيشها». وأشارت إلى أنه «يتم بشكل استفزازي الطلب من الفتاة المنقبة أن تكشف عن وجهها، ومن ثم رفع ثيابها عن بطنها بحيث تكون المجندة خارج الغرفة وتلقي الأوامر من خلال فتحة صغيرة موجودة في باب الغرفة الصغيرة».