كشف الرئيس العراقي جلال طالباني، أن الحكومة العراقية ستطلب من الأمم المتحدة تمديد بقاء قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، فيما انتقد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الشيعي رئيس الوزراء نوري المالكي لقوله انه لا حاجة لجدول زمني لانسحاب القوات الأميركية، معتبرا انه يتجاهل مطالب العراقيين، وعرضت جماعة مسلحة سنية التفاوض مع الأميركيين في حال التزامهم بالانسحاب، والاعتراف بشرعية المقاومة.

وذكر الموقع الإعلامي لمكتب طالباني على الانترنت أن الرئيس العراقي أبلغ عددا من الصحافيين الليلة قبل الماضية، بأن «المجلس السياسي للأمن الوطني وجه الحكومة بتقديم طلب إلى الأمم المتحدة لتمديد فترة بقاء قوات التحالف في العراق حتى يتم تأهيل القوات الأمنية والعسكرية العراقية لتتمكن من تولي المسؤوليات المناطة بها وصولا إلى تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد».

وقال إن «وجود قوات التحالف في العراق جاء بطلب من الحكومة وبقرار دولي وأن الحكومة العراقية تملك حق مطالبة هذه القوات بالمغادرة في أي وقت تراه مناسبا لذلك». واعتبر الرئيس العراقي المطالبة بانسحاب قوات التحالف من العراق «في الوقت الحاضر يعد أمرا غير واقعي حتى تستتب الأوضاع الأمنية في البلاد».

وانتقد طالباني قيام متظاهرين من أتباع مقتدى الصدر بإحراق العلم الأميركي خلال مظاهرات عمت مدينة النجف في الذكرى الرابعة لسقوط بغداد يوم السبت الماضي. ووصف هذا التصرف بأنه «عمل طائش لأن العلم هو رمز للدولة وللشعب والأمة وليس رمزا للحكومة فقط وأن حرق العلم يمثل إهانة للشعب والأمة الأميركية إضافة إلى أنه لا يعكس المستوى الحضاري الذي نتمنى أن يظهر به المواطن العراقي».

وقال إن «استخدام الشعارات المستوردة مثل «الموت لأميركا» يسيء لمستخدمي هذه الشعارات قبل الإساءة إلى الطرف الآخر لأنه ليس من اللائق والصحيح أن نتمنى الموت لشعب وأمة بكاملها لها إسهاماتها في الحضارة الإنسانية وعلينا اتباع أساليب أكثر احتراما تعكس المستوى الثقافي والحضاري للشعب العراقي».

إلى هذا قال الصدر في بيان وزع في مدينة النجف «أفلم تسمعوا إلى ما قاله المالكي.. لا معنى لجدولة الاحتلال». وأضاف الصدر «فأين قولك هذا من الحشود المليونية التي زحفت إلى النجف الأشرف وأين أنت من أصواتهم المطالبة بخروج المحتل أو جدولة احتلاله» وذلك في إشارة إلى متظاهرين لبوا دعوته لتنظيم مظاهرة حاشدة ضد الأميركيين في المدينة يوم الاثنين الماضي. وقال في بيانه «وليعلموا جميعا أني درع لهم أمام المحتل وغيره».

من جهته، قال إبراهيم الشمري الناطق باسم جماعة الجيش الإسلامي في العراق في مقابلة مع قناة الجزيرة الإخبارية الليلة قبل الماضية إن جماعته مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة إذا انسحبت من العراق. وعرض الشمري الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة تحت شرطين معينين شريطة أن يستضيف المحادثات طرف خارجي مثل الاتحاد الأوروبي أو روسيا أو تركيا.

وتعهد الشمري أن يستمر مقاتلو الجيش الإسلامي في العراق في مقاومة القوات الأميركية حتى تغادر البلاد لكنه قال إن الجماعة مستعدة للدخول في المفاوضات إذا أصدر الكونغرس الأميركي قرارا ملزما لسحب القوات من العراق. وأضاف أن شرط الجماعة الثاني أن يعترف الأميركيون بأن المقاومة طرف شرعي.

روسيا تدعو إلى الإسراع في جدولة الانسحاب

صرح سكرتير مجلس الأمن الروسي إيجور إيفانوف أمس أن روسيا تدعو إلى وضع جدول بأسرع وقت ممكن لانسحاب قوات الاحتلال من العراق وتسليم السلطة إلى ممثلي الشعب العراقي. وقال إيفانوف ـ في إجابته عن أسئلة الصحافيين الروس المرافقين له في زيارته لإسرائيل ـ إنه «كلما تم إعداد هذا البرنامج أسرع كانت الآفاق أكثر وضوحا بالرغم من أن الوضع يبقى معقدا».

ونقلت وكالة نوفوستي عن ايفانوف قوله «إن ما يثير القلق ان العراق يجتذب مختلف المنظمات الإرهابية وأصبح الآن مصدر خطر للعديد من البلدان». وأكد إيفانوف أن هذا الخطر يهدد الجميع وليس لدول الجوار فقط، ويجب علينا إيجاد السبل للتصدي لهذا الخطر الذي لا يعتبر إقليميا فقط.

(البيان) و (وكالات)