بدأ ديوان الرقابة المالية البحريني عمليات التدقيق على حسابات الجمعيات السياسية، وكانت البداية بفتح ملفات جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، في وقت شهد مجلس النواب البحريني أول تحد لعمله من جانب جمعية الأطباء التي رفضت التعاون مع لجنة التحقيق البرلمانية في أخطاء وزارة الصحة.
وفي ملف التدقيق المالي على الجمعيات، عقد اجتماع بين ممثلين عن جمعية الوفاق بالإضافة الى ممثلين عن ديوان الرقابة المالية في أول لقاء بين ديوان الرقابة وجمعية سياسية. وقال الأمين المالي لجمعية الوفاق عبدالغني المسباح إن الاجتماع الأول تم الاتفاق فيه على خطة العمل للتدقيق وبرنامج عمل المدققين في حسابات الجمعية.
وأكد على أن جميع الوثائق والمستندات المطلوبة سيتم توفيرها بالشكل المطلوب مشيرا إلى حالة الارتياح التي أبداها ممثلو ديوان الرقابة متوقعا أن تجري الأمور بشكل منظم وسريع نتيجة توفر كل المستلزمات المطلوبة. وتتضمن المعلومات المطلوبة من «الوفاق» لديوان الرقابة المالية توفير الأنظمة الأساسية للجمعية (الأنظمة المالية) بالإضافة إلى سجل الأعضاء وملفات سندات القبض والصرف وكشوف الحسابات المصرفية.
وفيما يخص موضوع التحقيق في الأوضاع الطبية في البحرين، اتفق أعضاء اللجنة البرلمانية المؤقتة للتحقيق على تزكية النائب محمد المزعل رئيساً؟ للجنة، وعلى وضع استراتيجية وأهداف وسياسة واضحة تسير وفقها في الفترة المقبلة.
وفيما ركز أعضاء اللجنة على ملفات محددة لها الأولوية في التحقيق، قال أمين سر جمعية الأطباء البحرينية سمير الحداد إن «مجلس إدارة الجمعية يرفض التعاون مع لجنة التحقيق التي ستضع الأخطاء الطبية بنداً أساسيا من بنودها».
وكان مجلس إدارة جمعية الأطباء عقد اجتماعا استثنائيا الاثنين الماضي للوقوف على موضوعين أساسيين: الأول يتعلق بمناقشة مرئيات وملاحظات الجمعية عن المشروع بقانون بشأن النقابات المهنية، والثاني بتشكيل اللجنة البرلمانية للتحقيق في أداء وزارة الصحة.
أما عن سبب رفض الجمعية التعاون مع النواب فقال الحداد إن «الأخطاء الطبية في البحرين ليست ظاهرة، وإنما هي موجودة في كل العالم، في الوقت الذي لا يعتبر فيه معدل الأخطاء في البحرين أعلى من المعدلات العالمية»، مضيفا أن «هناك آلية موجودة ومطبقة للتحقيق ومحاسبة المتسببين في الأخطاء الطبية، ومن حق مجلس النواب الاطلاع على هذه الآلية».
وذكر أنه «ليس من حق أو مهمات مجلس النواب الاطلاع على ملفات المرضى أو مناقشة الأطباء أو ذكر أسمائهم أو مساءلتهم، إذ ان هذه المهمات تعتبر من اختصاص اللجان الطبية، والقضاء فقط، وذلك لأن الأمر يتعلق بأخلاقيات المهنة، ويعتبر خرقا لأسرار المرضى».
المنامة ـ غازي الغريري: