تعهد الاتحاد الأوروبي أمس بمساعدة الفلسطينيين في الأمور المالية، ولكنه نفى وجود أي خطط فورية لاستئناف تقديم المساعدات لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بشكل مباشر. وقالت مفوضة الشئون الخارجية الأوروبية بينيتا فيريرو فالندر في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المالية الفلسطيني سلام فياض «نحن نتطلع إلى الشفافية وإمكانية المحاسبة من جانب وزارة المالية الفلسطينية».
وقالت إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم المساعدة الفنية لوزارة فياض لضمان توافق القواعد والقوانين المالية الفلسطينية مع المعايير الدولية. وأضافت إن «إمكانية استئناف الاتصال مع الحكومة الفلسطينية بما في ذلك استئناف المساعدات المباشرة لن تحدث في ويوم وليلة».
وقال فياض إن «وزارته حققت تقدما في إحكام القبضة على الشئون المالية الفلسطينية ولكن المساعدات الخارجية للمناطق الفلسطينية تغطي فقط 25 في المئة من احتياجاتها». وأضاف إنه «يتطلع إلى المساعدات الخارجية لسد العجز في الموازنة الذي يقدر بحوالي مليار دولار خلال العام الحالي »مشيرا إلى أن الفلسطينيين يمرون حاليا بفترة عصيبة».
وكان وزير المالية الفلسطيني سلام فياض، قد أكد في تصريحات صحافية نشرت أمس أنه «سيسعى في جولته التي تشمل بلجيكا والنرويج إلى تطبيع العلاقات الاقتصادية والمالية مع دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى مثل النرويج ومحاولة وتوفير التمويل اللازم لدعم الموازنة الفلسطينية في ظل أزمتها المالية الخانقة».
وقال فياض إن الموارد الحالية لخزينة السلطة الفلسطينية لا تتعدى 20 مليون دولار في حين أن المصروفات تصل إلى 160 مليون دولار. وأشار فياض إلى انه سيتوجه لاحقا إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماع لصندوق النقد الدولي. ومن جانبه، صرح وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي بأن الأوروبيين يبدون تباطؤا في الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة.
وأوضح البرغوثي في تصريحات جاءت في ختام الجولة التي قام بها في عدد من الدو لالأوروبية وشملت كلا من أسبانيا وإيطاليا،وكندا أنه«لا يوجد مبرر لهذا البطء، فالحكومة الفلسطينية تحظى بدعم 96 في المئة من الناخبين الفلسطينيين». وأضاف أن «الفلسطينيين يقدمون لإسرائيل ثلاثة اتفاقيات عالمية هي:وقف كامل لإطلاق النار، بجانب السلام وتبادل الأسرى، إلا أن إسرائيل تصم آذانها ولا تجيب».
