نفى زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور هارى ريد، مزاعم الرئيس جورج بوش بأن الديمقراطيين يسعون إلى إصدار تشريع لقطع التمويل عن القوات العاملة العراق، مؤكداً على أن المسألة تتعلق بحرب خاطئة، فيما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن أن البيت الأبيض يدرس تعيين قائد جديد للحرب في العراق يتبع للرئيس مباشرة.
وكان بوش صرح في وقت سابق بأنه «يدرك وجود خلافات بين إدارته والديمقراطيين بشأن مجريات الأمور في العراق، ولكن يتعين ألا تحول تلك الخلافات من دون إمداد جنودنا بالتمويل اللازم ومن دون اشتراط جدول للانسحاب يحرم القادة الميدانيين من المرونة».
وقال السيناتور هارى ريد إن «الأمر لا يتعلق بالتمويل فالديمقراطيون يعتبرون الرئيس بوش مسؤولا عن حرب يعتقد غالبية الأميركيين بأنها كانت خطأ». وأضاف أن «الديمقراطيين ملتزمون بتقديم المخصصات اللازمة لجنودنا، ومشروع قانون المخصصات الإضافية الذي أرسلناه أو نحاول إرساله إلى بوش سيقدم كل الأموال التي طلبها القادة العسكريون».
وأردف قائلا إن «الديمقراطيين يريدون من الزعامة العراقية الاضطلاع بمزيد من المسؤوليات فيما يتعلق بأمن البلاد، إن الجنود الأميركيين يخاطرون بأرواحهم كل يوم، لكن الزعماء العراقيين غير راغبين في الأخذ بزمام المخاطرة السياسية المتمثلة في تسيير أمورهم بأنفسهم وهو ما يطالبهم به الشعب الأميركي، ويتعين على الرئيس أن يسير بنا إلى هذه الوجهة، وألا يهدد باستخدام (الفيتو) ما لم نوافق من دون قيد أو شرط على خطته الخاطئة».
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن «البيت الأبيض يدرس تعيين شخصية ذات مكانة عسكرية لإدارة حربي العراق وأفغانستان لكنه يجد صعوبة في العثور على شخص مستعد لقبول المنصب».
وكشفت الصحيفة عن أن «ما لا يقل عن ثلاثة جنرالات متقاعدين رفضوا المنصب حين عرضه البيت الأبيض عليهم خلال الأسابيع القليلة الماضية». وأضافت أن «(قيصر) الحرب الجديد سيتلقى الأوامر مباشرة من بوش ومن مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي وسيكون من سلطته إصدار التوجيهات لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) ولوزارة الخارجية».
ونقلت عن جنرال مشاة البحرية المتقاعد جون شيهان، وكان من بين الذين رفضوا تولي المنصب قوله إن «المشكلة الرئيسية هي نائب الرئيس ديك تشيني وحلفاءه من الصقور المتشددين ما زالوا أكثر قوة داخل الإدارة من العمليين الباحثين عن مخرج من العراق».في غضون ذلك، أعرب الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية في فرانك باسكوال عن «أمله في أن يسفر التعاون المشترك بين القوات الأميركية والعراقية على استتباب الأمن في العراق».
وقال في تصريح ل«راديو سوا» الأميركي «إننا نعول حاليا على القادة في الميدان والاستراتيجية الجديدة والشراكة مع القوات العراقية». وأضاف «في الوقت الذي نعمل خلاله على تطبيق الاستراتيجية الجديدة، نحرز تقدما، واعتقد أننا نتبع سياسة الشخص المناسب في المكان المناسب ونعتمد الاستراتيجية الصحيحة».
