ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود، أن نحو عشر آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت أمس مدينة نابلس في الضفة الغربية من الجهة الشرقية ولم يبلغ عن وقوع إصابات، فيما اعتقل جيش الاحتلال 12 فلسطينياً في عدة مناطق في الضفة، في وقت تبنت «كتائب الأقصى» الذراع العسكرية لحركة «فتح»، مسؤوليتها عن قنص مستوطن إسرائيلي شرق قلقيلية.
وأفادت المصادر بأن الجيش الإسرائيلي حاصر أثناء اقتحامه نابلس «منزل فلسطيني ينتمي لكتائب شهداء الأقصى في أحد مداخل نابلس الجنوبية». وذكرت المصادر أن «أكثر من عشر دوريات إسرائيلية تحاصر منزل عبدالفتاح زقوت (25 عاماً) المطلوب لدى إسرائيل منذ أربعة أعوام وطالبته مكبرات الصوت الإسرائيلية بتسليم نفسه». وأكد شهود أن مواجهات عنيفة دارت بين شبان فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
من ناحية أخرى أعلنت كتائب الأقصى الذراع العسكرية لحركة فتح، أمس مسؤوليتها عن قنص مستوطن إسرائيلي شرق قلقيلية بالضفة الغربية، فيما اعترفت مصادر إسرائيلية بإصابته بجروح خطيرة. وقالت الكتائب في بيان «إن إحدى مجموعاتها تمكنت من إصابة مستوطن إسرائيلي كان واقفاً على الشارع وإصابته إصابة خطيرة»، مؤكدة أن هذه العملية تأتي في إطار المرحلة الثانية من العملية العسكرية التي أطلقت عليها «فداك يا أقصى» ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والمسجد الأقصى.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن المستوطن المصاب نقل إلى مستشفى إسرائيلي في منطقة «بيتاح تكفا» في حين وضع الجيش الإسرائيلي الحواجز في المنطقة، وبدأ بتمشيطها بحثاً عن منفذي العملية. كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى أيضاً مسؤوليتها عن قصف مدينة سديروت والنقب الغربي بفلسطين المحتلة عام 1948 بثلاثة صواريخ. وقالت الكتائب في بيان لها إن عمليات القصف ستستمر رداً على عمليات القتل والاغتيال والجرائم التي ترتكبها ضد فلسطين أرضاً وشعباً بما فيها مواصلة عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وانتهاك حرمة المقدسات والحفريات في المسجد الأقصى المبارك.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن حملة اعتقالات الليلة قبل الماضية وفجر أمس في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية طالت 12 فلسطينياً بزعم أنهم مطلوبون للأمن الإسرائيلي. وتمت الاعتقالات في مدن نابلس والعيزرية والخليل ورام الله، وأفادت مصادر إسرائيلية بالعثور خلال حملة الاعتقالات في نابلس على سلاح رشاش من طراز (إم 16).
على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان أمس أن وزير الدفاع عمير بيريتس أصدر توجيهات لقوات الأمن بطرد مستوطنين يهود استولوا على منزل في الخليل في الضفة الغربية. وأمر بيريتس الجيش «بطرد المستوطنين الذين دخلوا المبنى الواقع في الخليل بدون إذن». ولم يحدد موعداً لإخلاء المبنى بسبب تخوف السلطات من مواجهات عنيفة بين المستوطنين وقوات الأمن.
