اتهم هاني الحسن كبير مستشاري رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن»، إسرائيل بأنها لا تريد التوقيع على اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وإنما تبحث عن توقيع اتفاقية أمنية تضمن لها البقاء في الضفة الغربية ولكن بموافقة الفلسطينيين، في وقت تحدد يوم الأحد المقبل موعدا للقاء أبومازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت.

وقال الحسن الذي كان يتحدث بمحاضرة مساء الثلاثاء في جمعية الشؤون الدولية في عمان إن «إسرائيل لا تبحث عن اتفاقية سلام وإنما عن اتفاقية أمنية وتريد البقاء في الضفة الغربية لكن باتفاق مع الفلسطينيين يشرع لها البقاء، وبالتالي هي لا تبحث عن سلام مع الجانب الفلسطيني». واعتبر أن «إسرائيل عبارة عن كيان زائد دور، وجميع العرب على استعداد للاعتراف بالكيان لكن المشكلة بالدور فهي لا تعتبر نفسها جزءا من المنطقة وإنما فوق المنطقة».

وأضاف أن «السلام متعثر حاليا ولو كان المطلوب إقامة سلام كما حصل مع مصر والأردن لتحقق ذلك خلال أربعة أسابيع لكن المطلوب غير ذلك تماما». وقال الحسن إن «الدور الإسرائيلي يحتاج إلى منطقة نفوذ وهي بالنسبة لإسرائيل ضفتي نهر الأردن»، داعياً الفلسطينيين والأردنيين للبحث بشكل العلاقة المستقبلية بينهما.

وقال «نحن في الضفتين يجب أن نستقرئ المستقبل ونتخذ الخطوات اللازمة ولا نعتمد على ردات الفعل لمواجهة ما سيحدث»، معتبراً أن «الأمن القومي الأردني في الضفة الغربية والأمن الفلسطيني في الأردن والمستقبل شأن أردني ـ فلسطيني مشترك».

وأعلن مكتب أولمرت انه يعتزم الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني يوم الأحد. وسيكون هذا الاجتماع الأول بينهما منذ أن اتفقا خلال زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة الشهر الماضي على الاجتماع كل أسبوعين. وقالت ميري ايسين الناطقة باسم أولمرت أمس «أؤكد أنه سيكون هناك اجتماع بين عباس وأولمرت بعد ظهر يوم الأحد على الأرجح». ولم تذكر أين سيعقد الاجتماع.

وقالت مصادر إسرائيلية وغربية إن «أبومازن يضغط من اجل انتزاع التزام من أولمرت لإجراء محادثات تستند إلى مبادرة عربية لمبادلة الأراضي العربية المحتلة بالسلام. لكن أولمرت يحجم عن إلزام نفسه بإجراء محادثات استنادا لهذه الوثيقة». من جهة أخرى، رأى صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن لقاء أبومازن وأولمرت يحمل في طياته الكثير من الأمور المهمة على عكس الأصوات التي ترى بأنه لقاء شكلي.

وقال عريقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين «لا نريد أن نرفع سقف التوقعات، ولكن اللقاء يحمل في طياته أمورا كثيرة، فهناك قضية التهدئة المتبادلة بين الجانبين، ورفع الحصار، والأموال المحجوزة وقضايا كثيرة تتعلق بالاملاءات أحادية الجانب». وأضاف «هناك إمكانية استكشاف آفاق سياسية وأنا لا أقول مفاوضات الوضع النهائي ولكن البحث في آفاق سياسية لتنفيذ رؤية الرئيس بوش بإقامة دولتين».