هدد التيار الصدري مجدداً أمس بالانسحاب من الحكومة العراقية، احتجاجاً على تصريح رئيس الوزراء نوري المالكي الذي رفض فيه وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، فيما انقسمت جبهة «التوافق» السنية بشأن قرار البقاء أو الانسحاب، في وقت أكدت «الكتلة الوطنية العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي بقاءها في الحكومة، ووسط هذه الأزمات الداخلية أشاد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي بقرار إعادة دراسة قانون اجتثاث «البعث» والذي سيعيد النظر بمكونات العملية السياسية في العراق ككل.

وقال التيار الصدري، الذي يتزعمه الزعيم الديني الشيعي مقتدى الصدر في بيان إنه «يفكر في الانسحاب من الحكومة». وأوضح النائب صالح العكيلي عن «الكتلة الصدرية» أن «التيار يدرس خيار الانسحاب من الحكومة العراقية». وأضاف أن «هذه الحكومة لم تف بعهودها تجاه المواطن في موضوعي الأمن والخدمات، ونؤكد جديتنا في مسألة الانسحاب منها»، وللتيار الصدري ستة وزراء في الحكومة ، معظمهم مسؤولون عن الوزارات الخدمية.

وكانت جبهة «التوافق» العراقية السنية أعلنت في وقت سابق عن أنها تدرس الانسحاب من الحكومة بعدما وصلت الأمور إلى «طريق مسدود»إلا أن أوساطا برلمانية كشفت عن وجود خلافات داخل «التوافق» بخصوص موقفها النهائي من المشاركة في العملية السياسية الجارية في العراق. وصرح رئيس الجبهة عدنان الدليمى انه «إذا لم تنجح خطة فرض القانون في تحقيق الأمن فإن الجبهة سنتخذ الرأي الذي ترى فيه مصلحة العراق سواء كان الخروج من العملية السياسية أو تعليق المشاركة أو الاستمرار في العملية السياسية».

ونقل «راديو سوا» الأميركي عن احد أعضاء الجبهة التوافق ان «أحد كياناتها (الحزب الإسلامي العراقي) رفض انسحاب الجبهة من العملية السياسية».في غضون ذلك، أكدت «الكتلة الوطنية العراقية» النيابية بزعامة اياد علاوي تمسكها بالمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة المالكي.

ونفى النائب عن الكتلة وائل عبد اللطيف ما تردد من أنباء بخصوص انسحاب «الوطنية العراقية» من حكومة نوري المالكي قائلاً في تصريح لراديو «سوا» أن «علاوي إلى هذا اليوم لم يتخذ موقفاً بمقاطعة الحكومة ولم يدل بهكذا رأي، ولكن القائمة تضغط باتجاه المساهمة في العملية السياسية».

من جهة أخرى، أشاد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي في حديث لصحيفة «الصباح» العراقية بقرار إعادة دراسة قانون «اجتثاث البعث». وقال «حان الوقت لاجراء تقييم شامل لإجراءات هيئة اجتثاث البعث ومراجعة القانون ليكون القانون الجديد لمساءلة المسيئين فقط وتطبيق العدالة بحق المطلوبين». وأضاف أن «إعادة دراسة القانون هي خطوة جريئة وصحيحة وتدل على سعة ورحابة صدر الحكومة العراقية لتؤكد على انها حكومة الوحدة الوطنية التي تضم كل العراقيين».