يبذل كبار المسؤولين العراقيين جهودا، لاحتواء تصاعد التهديدات المتبادلة بين الزعيم الكردي مسعود البارزاني، وانقرة، بشان مصير كركوك، وذلك في خضم الاستعدادات الجارية تمهيدا لمؤتمر دولي واقليمي حول استقرار العراق، فيما أعربت واشنطن أول من أمس عن أسفها من موقف طهران حيال المشاركة في المؤتمر. وتزامن التصعيد الأخير بين كردستان العراق وتركيا مع سعي المسؤولين في بغداد للاعداد لمؤتمر يعقد في مصر مطلع مايو المقبل بمشاركة قوى دولية واخرى اقليمية فاعلة.

وقال مصدر مقرب من رئاسة الحكومة، طلب عدم كشف اسمه، إن «تصريحات الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي حيال تهديدات رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني تشكل استدراكا سريعا لاحتواء الموقف قبل مزيد من التدهور والتعقيدات خصوصا في ظل الجهود المبذولة لانجاح المؤتمر».

وأضاف أن «مؤتمر بغداد شكل خطوة أولى ونجاحا بالنسبة للحكومة العراقية التي تأمل ان يتمكن مؤتمر مصر من ترسيخ الخطوات التي اتفق عليها حول تحقيق الاستقرار والامن وتحاول تجنب الفشل خصوصا في ظل اعلان ايران عن تحفظاتها حيال المؤتمر».وأعربت واشنطن عن «أسفها» إزاء تحفظ إيران المشاركة مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي في مؤتمر حول العراق سيعقد في مصر.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك عقب اعراب وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي عن «تحفظ ايران على المشاركة في المؤتمر في حال شاركت فيه الولايات المتحدة وباقي الدول الكبرى»، بالقول «لست متأكدا مما هم متخوفون». وأضاف «إذا كان هذا هو بالفعل موقفهم النهائي فإنه لأمر مؤسف».وقال إنه «مؤتمر حول العراق وحتما مشاركتهم فيه كانت لترسل اشارة الى ان لديهم حقا مصلحة في رؤية عراق اكثر ازدهارا واستقرارا وديمقراطية».