اتهم الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، واشنطن بشن حرب سرية ضد الحزب وبتسليح خصومه في لبنان والعمل على شق الجيش اللبناني. وقال قاسم في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية نشرتها أمس «إن نائب الرئيس الأميركي ديك تشني أصدر أوامر بشن حرب سرية ضد حزب الله. وان هناك برنامجا أميركيا لاستخدام لبنان من أجل دعم أهداف الولايات المتحدة في المنطقة، فيما لم يستبعد نشوب مواجهة جديدة بين حزبه وإسرائيل هذا الصيف » .
وأوردت الصحيفة أن تقارير أميركية وبريطانية كشفت مؤخراً عن أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية«سي آي ايه» حصلت على تفويض للقيام بعملية سرية ضد حزب الله في إطار خطة أوسع تبنتها إدارة الرئيس جورج بوش لمنع انتشار التأثير الإيراني في المنطقة، وتمويل الجماعات المعادية للحزب في لبنان والناشطين المؤيدين لحكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب.
واتهم الشيخ قاسم أيضاً الحكومة اللبنانية ب«تسليح جماعات في مختلف أنحاء البلاد بعلم رئيس الوزراء (فؤاد السنيورة) ومساعدة قوات الأمن التحامل ضد حزب الله،مشيراً إلى أن قوى الأمن الداخلي «لم تنجح في لعب دور متوازن لأن الطائفية تعد مسألة حساسة جداً حين ترتبط بقوى الأمن في لبنان».
واتهم الولايات المتحدة بعرقلة مساعي الحكومة اللبنانية والمعارضة التي يقودها حزب الله في التوصل إلى تسوية. وقال «نعتقد أنه كان بمقدورنا حل عقدة المشاركة في الحكومة منذ فترة طويلة لولا تدخل أميركا والتي تجبر القوى السياسية في هذه الحكومة على إطالة هذه الأزمة لأنها (واشنطن) تريد ثمناً لها وتريد أن تقيد لبنان في مفاوضات تفيد إسرائيل وتخدم خطة الولايات المتحدة للشرق الأوسط الجديد».
ولم يستبعد قاسم نشوب مواجهة جديدة بين حزب الله وإسرائيل هذا الصيف، مؤكداً أن حزبه »أعاد تسليح نفسه وصار مستعداً لاحتمال وقوع مغامرة جديدة استجابة لإملاءات السياسة الأميركية التي يمكن أن تدفع الجيش الإسرائيلي في هذا الاتجاه».