ذكر تقرير لمعهد اكسفورد للأبحاث في بريطانيا، أن الحرب على الإرهاب تشجع العنف لأنها تركز على حلول عسكرية بدل التصدي لجذوره، لافتا إلى أن الحرب هذه لا تمشي وهي بالواقع تزيد من مخاطر وقوع اعتداءات إرهابية أخرى. وأشار التقرير إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة استعملتا القوة العسكرية في محاولة لاحتواء المشاكل بدل التصدي لأسباب الإرهاب. وقال إن مثل هذه المقاربة وخصوصا الحرب على العراق كان من نتيجتها زيادة خطر وقوع اعتداءات إرهابية جديدة من نوع التي وقعت في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

وأوضح أن جعل العراق جزءا من الحرب على الإرهاب لم يؤد إلا إلى خلق إرهاب جديد في المنطقة وخلق منطقة تدريب على المعركة من قبل الجهاديين. وقال أيضا إن حركة طالبان تقوم حاليا بالعودة إلى القوة بعد ست سنوات على إبعادها من الحكم في أفغانستان اثر عملية قامت بها الولايات المتحدة عام 2001.

وأوصى التقرير بمقاربات دائمة في التصدي للإرهاب تقوم على سحب للقوات الأميركية من العراق واستبدالها بقوات من الأمم المتحدة كقوة استقرار. وأوصى المعهد أيضا بتقديم مساعدة قوية لإعادة إعمار العراق وأفغانستان وكذلك بإغلاق معسكر غوانتانامو. ودعا إلى التزام قوي لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني مع قيام دولتين منفصلتين، وحذر من أن اللجوء إلى تدخل عسكري في إيران بسبب برنامجها النووي سيكون »كارثة«.

التقرير، أشار أيضا إلى أن تغير المناخ يهدد العالم، فقال »مما يزيد من الطينة بله تلك الآثار الخطيرة لظاهرة تغير المناخ حيث نرى أن الأمر سوف يتفاقم للغاية بحلول منتصف القرن الحالي ما لم يتم اتخاذ إجراء عاجل الآن«.