انتهت عملية مطاردة شنتها الشرطة المغربية على انتحاريين مطلوبين في الدار البيضاء، بمقتل أحدهما برصاص الشرطة والثاني بتفجير نفسه، فيما تواصل قوى الأمن البحث عن مطلوب ثالث في إطار عملية تفجير وقعت في مقهى للانترنت في مارس الماضي.

وأعلن مصدر في الشرطة المغربية عن مقتل المسلحين خلال عميلة مطاردة وقعت صباح أمس في حي الفداء في الدار البيضاء.وذكر المصدر نفسه أن أحد المسلحين قتل متأثرا بجروح بعد إصابته برصاصة، بينما أقدم الآخر على تفجير نفسه في وقت كانت فيه عناصر الأمن على وشك القبض عليه.وأوضح أن الشخصين ينتميان إلى مجموعة من ثلاثة أشخاص مطلوبين من قبل الشرطة في إطار العملية التي وقعت في 11 مارس بمقهى للانترنت في الدار البيضاء.

وقال سكان في مكان الحادث إن الشرطة أغلقت منطقة الفداء في محاولة للبحث عن شخص ثالث هرب من المطاردة ويعتقد انه يختبئ على سطح أحد المباني. وأضافوا أن المنزل الذي كان يعيش فيه المهاجمون المشتبه بهم انهار بعد انفجار ربما نجم عن قيام المهاجم الثالث بقتل نفسه.

وقال السكان إن الشرطة في مكان الحادث استدعت وحدة خبراء إبطال مفعول القنابل تحسباً لأن يكون بالمنزل شراك خداعية أو متفجرات مخبأة هناك.وقال ساكن لوكالة «رويترز» انه «تم إجلاء جميع السكان لان السلطات كانت تخشى من أن يقوم المهاجم المشتبه به بتفجير نفسه على سطح أحد هذه المنازل». وأشار إلى أن «الشرطة أطلقت النار على واحد من الثلاثة وهم يجرون بعيدا. وشاهدت أحدهم يصاب بطلقة تحولت إلى كتلة نار.

ويبدو انه نسف وهو يلوذ بالفرار. ويبدو أن الطلقة فجرت الحزام الناسف» الذي كان يرتديه. وقال الساكن أيضاً إن رجلا ثانيا فجر نفسه بعد ذلك. وقال ساكن آخر ان الثلاثة استأجروا المنزل في حي الفرح منذ شهرين.وأشارت مصادر إلى ان الشرطة تبحث عن عدد يصل إلى 12 شخصاً آخرين يشتبه في انهم مهاجمون انتحاريون منذ 11 مارس عندما فجر زعيم مجموعة المهاجمين الانتحاريين حزامه الناسف لمنع الشرطة من اعتقاله.

وقالت مصادر في الشرطة انها تعتقد ان المهاجمين بدأوا ارتداء أحزمة ناسفة في جميع الأوقات لمنع قوات الأمن من القبض عليهم إحياء.وقال كبار مسؤولي الأمن المغربي الشهر الماضي ان المهاجمين الإسلاميين خططوا لتفجير سفن أجنبية في ميناء الدار البيضاء العاصمة التجارية للمغرب ومعالم مغربية أخرى من بينها فنادق في مراكش وأغادير.

وقالوا إن الشرطة أحبطت المؤامرة باعتقال أكثر من 40 شخصاً معظمهم يعيشون في مناطق فقيرة بالدار البيضاء.وثلاثة من الذين تم اعتقالهم كانوا يعيشون في منزل مستأجر في منطقة ضبطت فيها 5,6 كيلوغرامات من المتفجرات التي قال خبراء إنها كانت «جاهزة للاستخدام في هجمات محتملة».

وقال مسؤولون حكوميون كبار إن المهاجمين المشتبه بهم والشبكة التي ينتمون إليها هي جزء من «الإرهاب الذي نما محليا» بإيعاز من «الجهاد الإسلامي» من الخارج بما في ذلك تنظيم «القاعدة».

محكمة جزائرية تسجن مغربياً 12 عاماً

قضت محكمة الجنايات في مدينة الجزائر بسجن المغربي شرايبي.ع 12 عاماً لعلاقته بالجماعة السلفية للدعوة والقتال التي غيرت اسمها مطلع العام الحالي إلى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».وقالت تقارير صحافية أمس إن شرايبي الذي يقيم بمدينة مونبلييه الفرنسية حاول نفي الوقائع التي وردت في محضر الضبط ، موضحا أن علاقته بأحد المواقع الجهادية التي يديرها شخص مقيم في سوريا «لم تكن تتعدى حد اعتقادي أنه شخص له علاقات مع جمعيات خيرية في العراق».(د ب ا)