دعت منظمة أنصار الأسرى، إلى إحياء يوم الأسير الفلسطيني ويوم الأسير العربي الذي يصادف السابع عشر من أبريل الجاري، مشيرة إلى أنه منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948 اعتقل الاحتلال الإسرائيلي 800 ألف فلسطيني أي ما يقارب ربع مواطني الأراضي الفلسطينية، وهي أكبر نسبة في التاريخ الحديث، في وقت ذكرت مصادر فلسطينية القائمة التي أعدتها حركة«حماس» بأسماء الأسرى تضم قياديين كبارا في السجون الإسرائيلية إضافة إلى 30 من قدامى الأسرى الذين أمضوا ما بين 20 و30 عاما في الأسر.
وأوضحت منظمة أنصار الأسرى أن«أكثر من 42 ألف فلسطيني تم اعتقالهم خلال ست سنوات من عمر انتفاضة الأقصى بالإضافة إلى عشرات الآلاف ممن اعتقلوا سابقا واحتجزوا لفترات قصيرة ومن ثم أطلق سراحهم منهم( 34 نائبا) في المجلس التشريعي ما زالوا خلف القضبان من أصل( 132 نائبا) مجموع أعضاء المجلس التشريعي وأربعة من الوزراء السابقين».
وأكدت المنظمة في تقرير أعدته أنه لا يزال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية قرابة(11 ألف أسير) موزعين على ثلاثين سجنا ومعتقلا ومركز توقيف منهم 9428 من الضفة الغربية و850 من قطاع غزة و525 من القدس و 142 من فلسطينيي 1948 و 55 أسيرا عربيا ومن بينهم 356 من الأطفال ومن النساء وتفتقر جميع السجون والمعتقلات لأبسط حقوق الإنسان التي نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية إن قائمة الأسرى المقدمة لإسرائيل لمبادلتهم بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت تضم عددا من أبرز قادة الفصائل .وضمت القائمة أيضا 30 من قدامى الأسرى الذين أمضوا ما بين 20 و30 عاما في الأسر مثل سعيد العتبة من نابلس وفؤاد الرازم من القدس وغيرهم.
وحسب هذه المصادر فإن أبرز الأسرى الذين شملتهم القائمة هم كل من:حسن يوسف النائب في المجلس التشريعي وأحد أبرز قادة (حماس) في الضفة الغربية والنائب مروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح والنائب أحمد سعدات، أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبسام السعدي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية.
وعبد الخالق النتشة، أحد قادة حركة حماس في الضفة الغربية و فؤاد الشوبكي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح وسعيد وجيه سعيد العتبة، أقدم سجين في السجون الإسرائيلية ومعتقل منذ العام 1977و فؤاد قاسم عرفات الرازم، معتقل منذ العام 1981 ، وعبد الله البرغوثي الذي تتهمه إسرائيل بقيادة كتائب عز الدين القسام في الضفة ، ويحيى السنوار، أحد قادة حركة حماس ومؤسس الجهاز الأمني فيها.
والذي اعتقل قبل 20 عاماً ويقضي أحكاماً بالسجن لمدة 450 سنة داخل السجون الإسرائيلية و حسن سلامة، القيادي في كتائب القسام، ويعتبر مخطط عمليات (الثأر المقدس) انتقاماً لاغتيال مهندس القسام يحيى عياش وروحي مشتهى، أحد قادة حركة حماس، والذي شارك في تأسيس الجهاز العسكري للحركة في الثمانينات تحت مسمى(مجد)، واعتقل قبل 20 عاماً وحكم عليه مدى الحياة ونائل البرغوثي، أحد قادة كتائب القسام في الضفة الغربية .
تحذير من تدهور صحة الدويك والنواب الأسرى
حذر النائب في المجلس التشريعي سالم سلامة أمس من تفاقم الأزمة الصحية التي يعاني منها رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك المعتقل في أحد السجون الإسرائيلية ، مؤكدا أنه يعاني مع باقي النواب المختطفين أوضاعا صعبة داخل المعتقل وذلك بمنعه من تلقي العلاج المناسب.
وأشار سلامة في بيان صحافي إلى أن«خطف رئيس المجلس التشريعي والنواب والوزراء في ظروف حرجة هدفه منع قيام المجلس التشريعي بمهامه التي أناطها الشعب الفلسطيني للمجلس برئيسه وأعضائه»،مضيفا أن«هذا ليس بجديد على الحكومة الصهيونية التي دأبت على اغتيال القادة من الرئيس أبو عمار والشيخ أحمد ياسين والقائد الرنتيسي وأبو علي مصطفى ، ليس غريبا منها أن تضيق على المجلس التشريعي وإخوانه القادة لتنال من صحتهم وتنال من صمودهم».
وكان وزير الصحة الفلسطيني رضوان الأخرس طالب في وقت سابق من أمس إسرائيل بالسماح الفوري لطاقم طبي فلسطيني بزيارة دويك المعتقل في أحد سجونها والإطلاع على حقيقة وضعه الصحي.
ودعا الأخرس منظمة الصحة العالمية والمنظمات الحقوقية الدولية والإنسانية ، إلى سرعة التدخل لدى إسرائيل للإطلاع على وضع دويك الصحي والإفراج عنه لإنقاذ حياته وتقديم العلاج اللازم له. وقال الوزير الفلسطيني إن«ما يتعرض له رئيس المجلس التشريعي وكافة الأسرى والمعتقلين على أيدي القوات الإسرائيلية يمس بصورة مباشرة وضعهم الصحي والنفسي ، ويؤثر سلبا على حياتهم بشكل عام»، محملا الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي تدهور قد يطرأ على حالته الصحية.(د ب ا )
رام الله- محمد إبراهيم، والوكالات
