قال النائب الأميركي البارز توم لانتوس، الذي رافق رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ضمن الوفد الأميركي الذي زار العاصمة السورية دمشق الأسبوع الماضي، إن الرئيس بشار الأسد دعا بيلوسي وأعضاء الوفد إلى العودة لزيارة سوريا، وشدد على أنه سيزور دمشق من جديد، ورأى أن العلاقات الدبلوماسية العادية بين الولايات المتحدة وسوريا ستستأنف «عاجلاً أم آجلاً».

وقال لانتوس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، في مقابلة مع وكالة «رويترز» إن لديه «كل النية للعودة»، مصراً على أنه لن يذعن «لسياسة النعامة» التي تتبعها إدارة بوش برفض إجراء اتصالات مع أولئك الذين تختلف معهم واشنطن.

وكانت زيارة الوفد، الذي ضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ورأسته بيلوسي، قوبلت بتوبيخ قوي من البيت الأبيض الذي يسعى إلى فرض عزلة على الرئيس الأسد. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن زيارة بيلوسي أرسلت «إشارات متباينة» إلى سوريا فيما اتهمها نائب الرئيس ديك تشيني «بسوء التصرف»، لكن لانتوس قال إن بيلوسي عبرت عن مصالح الولايات المتحدة «بشكل رائع»، وعبر عن اعتقاده بأن الإدارة ربما شعرت بالحرج بسبب عدم استعدادها لإجراء حوار، بقوله: «إنني أفضل بشدة نهج نانسي بيلوسي تجاه الشرق الأوسط على نهج تشيني».

وقال لانتوس، وهو يهودي مجري، إن الأسد شجع بقوة على مواصلة الحوار. ودعا رئيسة مجلس النواب وباقي أعضاء الوفد إلى العودة، ورأى أنه من الممكن إقامة علاقات دبلوماسية عادية بين الولايات المتحدة وسوريا، معيداً إلى الأذهان انه قبل سنوات قليلة كانت العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا «عند الصفر» والآن فإن البلدين بينهما روابط دبلوماسية كاملة. وقال: «سوريا أكثر تطورا في كثير من النواحي وهناك روابط أكثر تاريخية... أتوقع تماما انه عاجلا أو آجلا ستستأنف العلاقات الدبلوماسية الكاملة».

وأضاف ان سوريا ستحتاج إلى أن تفعل بضعة الأشياء هي إغلاق حدودها مع العراق وإغلاق الحدود مع لبنان أمام شحنات الأسلحة لحزب الله وتسهيل عمل تحقيق الأمم المتحدة في قضية اغتيال الحريري والإفراج عن السجناء السياسيين وإغلاق مقار الجماعات الإرهابية، حسب تعبيره.وفيما يتعلق بما إذا كان يجب على سوريا أن تستأنف المحادثات مع إسرائيل قال النائب الأميركي إن «ذلك شأن بين الاثنين... أنا أعتقد يقينا ان ذلك سيحدث عاجلا أم آجلا».