اكدت حركة «حماس» ضرورة دراسة مدى جدوى استمرار السلطة الوطنية الفلسطينية، حال استمر الحصار والتجويع، داعية الى مساعدة وزير الداخلية والأجهزة الأمنية في تنفيذ الخطة الأمنية لحفظ الأمن، لكن حركة «الجهاد الاسلامي» بدت متحفظة عليها، عبر المطالبة بضرورة ان تنسقها وزارة الداخلية جميع الأطراف على الساحة الفلسطينية.

وقال القيادي في «حماس» سامي أبو زهري، ان هناك ضرورة لدراسة مدى جدوى استمرار السلطة الفلسطينية في حال استمر الحصار والتجويع المفروض على الشعب الفلسطيني، داعيا كافة شرائح الشعب الفلسطيني إلى مساندة ودعم حكومة الوحدة الوطنية لإنجاز المهمات التي تحملها على عاتقها، بالإضافة إلى إيجاد مرجعية حقيقية وموحدة للشعب الفلسطيني.

واضاف في ندوة سياسية نظمها مركز فلسطين للدراسات والبحوث، بعنوان«القضية الفلسطينية إلى أين بعد اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية؟»،بحضور ممثلين عن مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، ومحللون سياسيون وشخصيات رسمية ومؤسساتية عديدة ان«المقاومة لم تعد حكرا على أحد، وإنما هي ثقافة مجتمع»، مبديا ارتياحا لمشروع المقاومة قائلاً:« لسنا قلقين على مستقبل المقاومة، طالما هناك احتلال هناك مقاومة مستمرة، تعبئة وممارسة عمل مقاوم».

وأشار أبو زهري إلى أن اتفاق مكة ساهم في تعزيز وحدة وتماسك الصف الفلسطيني وأوقف حالة التدهور على الصعيد الداخلي، إضافة إلى مساهمته في خلق اعتراف عربي رسمي بنتائج الانتخابات الفلسطينية والتعامل مع إفرازاتهاوأضاف«اتفاق مكة مثل مدخلا لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، هذا الاتفاق جاء في اللحظة المناسبة والتاريخية وقدم إجابات لكثير من الأسئلة تتعلق بالموضوع السياسي والداخلي»، معتبراً حكومة الوحدة الوطنية بمثابة انجاز للشعب الفلسطيني كونها أول حكومة تشارك فيها فصائل مختلفة ومتعددة.

الى ذلك، أكدت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» امس، أن أي خطة أمنية ترغب وزارة الداخلية في تنفيذها ، يجب أن تكون بالتنسيق مع جميع الأطراف على الساحة الفلسطينية. وقال الناطق الرسمي باسم السرايا أبو أحمد في تصريحات صحافية «لا يمكن لأي طرف أن ينفرد ببسط الأمن دون التعاون مع الجميع..نحن مع أي خطة أمنية تساهم في وضع حد للفلتان الأمني،بشرط أن تحفظ حق المقاومة».

وأشار إلى أن«حالة الفوضى التي تسود الشارع ، يتحمل الاحتلال جزء كبير منها ، خاصة أنه عمل على تدمير المؤسسة الأمنية». وأكد أبو أحمد على أن الخطة الأمنية التي سيقدمها وزير الداخلية يجب أن تكون«شاملة ولا تستثني أحدا منها ، وتلزم جميع الأجهزة الأمنية ببسطها». مضيفا «نحن في سرايا القدس مستعدون للمساهمة في ضبط الشارع الفلسطيني ومستعدون لمساعدة الجميع في ذلك».

وكان نافذ عزام، القيادي البارز في «الجهاد»، أعرب في وقت سابق امس عن أسفه لعدم طرح الخطة الأمنية على الفصائل والقوى المؤثرة في الساحة الفلسطينية. وقال عزام في تصريحات صحافية إن«طرح مثل هذه الخطة التي وضعت لمعالجة الوضع الأمني المعقد تحتاج إلى مشاركة الجميع ، ولذلك كان يفترض أن تعرض هذه الخطة على كل الفصائل المؤثرة والشخصيات الاعتبارية في الساحة الفلسطينية، لكن للأسف هذا الكلام لم يحدث إطلاقا».

وعن صفقة تبادل الأسرى والأسماء المطروحة فيها، قال عزام «للأسف نحن كفصيل لنا في السجون الإسرائيلية أكثر من ألفين ومائتي معتقل كان يفترض أن يكون هناك تشاور حول دور قضية الأسرى وأن يطلب منا أن نقدم أسماء إخواننا ولكن للأسف لم يحدث هذا».