أعلنت إسرائيل امس، عن أنها أحبطت مخططاً للذراع العسكري لحركة «حماس» كان يقضي بتفجير سيارة ملغومة في تل أبيب خلال فترة عيد الفصح اليهودي الأسبوع الماضي، الأمر الذي لم ينفه أو يؤكده ناطق باسم الحركة الاسلامية، مشدداً على أن«خيار المقاومة حق مشروع».

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» عن مصدر أمني قوله إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي اعتقل خلية لحركة «حماس» مؤلفة من 19 شخصاً في قلقيلية في الضفة الغربية خططت لتنفيذ عدة أعمال ضد أهداف إسرائيلية«وأحدها وضع موضع التنفيذ» في إشارة إلى العزم على تفجير السيارة في تل أبيب .

وذكر المصدر أن المخطط كان يقضي بتفجير سيارة ملغومة في تل أبيب في الليلة الأولى لعيد الفصح اليهودي، الذي صادف الثاني من الشهر الجاري أو خلال أيام العيد التي تستمر لثمانية أيام.

وحسب المصدر فإن«المخطط وضع موضع التنفيذ الفعلي»، مؤكداً أن«المنفذ المفترض نجح بالعبور إلى إسرائيل في سيارة محملة بـ 105 كيلوغرامات من المتفجرات، ولكن عندما وصل تل أبيب ، غير رأيه وعاد إلى قلقيلية، حيث انفجرت السيارة نتيجة خلل فني في وقت لاحق في المكان الذي توقفت فيه، وإثر ذلك تم اعتقال الانتحاري المفترض».ولفت إلى أن«الفدائي» من «حماس»، «نجح في دخول إسرائيل لأنه يحمل بطاقة هوية إسرائيلية، حصل عليها رغم سكنه في قلقيلية، وذلك كجزء من برنامج لم شمل الأسر لأنه متزوج من عربية إسرائيلية في الطيبة».

وذكر المصدر الأمني الإسرائيلي أن«التحقيق الأولي مع أعضاء الخلية المعتقلين يشير بوضوح إلى أن منظمة حماس في قلقيلية انتقلت من مرحلة بناء قوة إلى مرحلة التشغيل وتنفيذ الهجمات بما في ذلك الهجمات الانتحارية داخل إسرائيل». وأشار المصدر إلى أن خلايا «حماس» لا تزال تواصل العمل على تخطيط وتنفيذ هجمات كبيرة، في المستقبل القريب، مؤكداً أن أكثر خلايا «حماس» العاملة في الضفة الغربية اتبعت الأوامر الصادرة من قطاع غزة.واعتبر جهاز الأمن العام الإسرائيلي الحادثة دليلاً على أن الذراع العسكري لحركة حماس قد استأنف أنشطته بعد انقطاع دام فترة طويلة.

وقال الموقع الالكتروني لصحيفة«هآرتس» إنه في إطار النشاط العسكري لحركة حماس تم الكشف في الآونة الأخيرة عن قيام السلطات المصرية باعتقال انتحاري من حركة حماس كان يحاول العبور من قطاع غزة إلى إسرائيل عبر سيناء، وهو أمر نفاه الناطق باسم حركة حماس بشدة. وقال المصدر الأمني الإسرائيلي انه يعتقد أن «رئيس الجناح العسكري لحماس في شمال قطاع احمد الجعبري يقف وراء هذه الهجمات».

الى ذلك، قال الناطق باسم «حماس»، إسماعيل رضوان إنه لا يوجد لديه معلومات عن هذا المخطط بيد أنه أكد أن «خيار المقاومة حق مشروع للدفاع عن المسجد الأقصى وللرد على الاعتداءات الإسرائيلية التي تصاعدت بشكل غير مسبوق في الضفة الغربية وقطاع غزة من دون وجود رادع».

ونفى بشدة ما ذكره المصدر الإسرائيلي عن اعتقال مصر لأحد أفراد الحركة عندما كان يحاول التسلل عبر سيناء وقال«هذا الكلام غير دقيق وليس لنا علاقة بأي متسلل ونحن نحترم سيادة الدول العربية ولا نتدخل أو نعمل فيها». وأضاف «معركتنا مع العدو الصهيوني وفلسطين ساحتنا».