لا تزال الشكوك تحوم حول إمكانية نجاح استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق رغم تأكيد الجيش الأميركي انه يحقق بعض التقدم في بلاد الرافدين.
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في مؤتمر صحافي في واشنطن «أعتقد انه سيتوجب علينا الانتظار بضعة أشهر قبل أن نكون قادرين على الوصول إلى استنتاجات فعلية» بشأن فرض الأمن في العراق. وأضاف «إن الإشارات الأولى ايجابية إلا أن الوضع صعب»، رافضا الإفراط في التفاؤل وهو ما كان يؤخذ على سلفه دونالد رامسفيلد.وقرر الرئيس الأميركي في يناير الماضي أمام تدهور الوضع الأمني في العراق إرسال نحو 30 ألف جندي أميركي إضافي في محاولة لفرض الأمن في بغداد بشكل خاص.
وقال الناطق العسكري الأميركي في العراق الجنرال وليام كالدويل الاثنين في مقابلة مع شبكة التلفزيون «سي إن إن» إن «النية هي في إيجاد مناخ يتيح للزعماء السياسيين العراقيين ردم الهوة بين بعضهم البعض واستعادة وحدة البلاد».
وكان الجنرال كالدويل أكثر تفاؤلا من غيتس حول الوضع في العراق. وقال «تجولت في بغداد قبل يومين وبإمكاني القول إن هناك فرقا مقارنة مع ما كان يحصل قبل شهرين. بالإمكان الشعور بالفرق عند الناس». وأضاف «لا تزال أمامنا تحديات لابد من مواجهتها. أنا لا أريد أن اقلل من أهمية هذا الأمر إلا أن الناس يلاحظون أن حياتهم تتحسن ويرون بارقة أمل للمرة الأولى».
وقال انه على مقياس من واحد إلى عشرة بالنسبة إلى الوضع الأمني في العراق وعلى أساس أن الرقم عشرة هو الأفضل، فإن بغداد انتقلت من الرقم أربعة أو خمسة إلى الرقم ستة أو سبعة خلال الشهرين الماضيين.
إلا أن التصريحات المتفائلة حول الوضع في العراق لا تزال تقابل بكثير من التشكك في الولايات المتحدة. ووجهت انتقادات إلى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية جون ماكين لأنه أعلن في بغداد في الأول من ابريل أن «الأمور تتحسن» بعد قيامه بجولة في احد أسواق العاصمة العراقية وسط حراسة مشددة.
وقال ماكين في مقالة كتبها في صحيفة «واشنطن بوست» : «لم يكن احد أكثر مني انتقادا للتقارير التي كانت تتكلم عن تقدم كبير لا يتلاءم مع الواقع في العراق». وفي بغداد اقر الناطق العسكري الجنرال مارك فوكس الاثنين بان السنوات الأربع الأخيرة في العراق كانت «مخيبة للآمال ومحبطة والوضع يزداد خطورة في مناطق عدة من البلاد رغم تحقيق بعض التقدم المهم».
خيبة أمل الجنرال الأميركي رافقت تظاهر مئات آلاف العراقيين الاثنين في النجف بمناسبة الذكرى الرابعة لسقوط نظام صدام حسين إلا أن هؤلاء أطلقوا شعارات مناهضة للولايات المتحدة واحرقوا أعلاما أميركية.