توافقت الحركة الإسلامية في الأردن على تأجيل البت بقرار المشاركة في الانتخابات النيابية حتى تتضح ملامح قانون الانتخاب الذي ستجري الانتخابات المقبلة على أساسه، في وقت تحدث قيادي إسلامي بارز عن أن هناك مؤشرات تفيد بوجود تدخلات حكومية في الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في يوليو المقبل.

وقرر مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) في اجتماعه الثالث مساء الاثنين تأجيل البت بقرار المشاركة في الانتخابات النيابية لمزيد من الدراسة والتنسيق مع القوى السياسية في ضوء التشريعات والتوجهات الرسمية.

ويأتي هذا القرار بعد أيام منسجما مع قرار مثيل لمجلس شورى الإخوان علق فيه البت هو الآخر في موقفه من الانتخابات النيابية، في حين أشار التقرير السياسي للمجلس إلى قرار المكتب التنفيذي للحزب المتضمن المشاركة في الانتخابات البلدية «من أجل الإسهام في تقديم الخدمة الفضلى للمواطن بالتعاون مع القوى الوطنية والشخصيات المستقلة للوصول إلى مجلس بلدي قادر على أداء دوره بفعالية ونجاح».

إلى ذلك، قال الأمين العام لحزب جبهة العمل زكي بني ارشيد في بيان صحافي نشر على الموقع الالكتروني للحزب انه طلب من رؤساء فروع الحزب إبلاغ الأمانة العامة للحزب بأي انتهاكات لحرية أعضاء الحزب أو مضايقات يتعرضون لها على خلفية عملهم السياسي.

وقال بني ارشيد ان بعض فروع الحزب في أكثر من مدينة اشتكت من إحالة كوادرها لا سيما من أعضاء لجان الانتخابات على التحقيق ومحاولة استخلاص المعلومات منهم،كما استدعي عدد آخر من نشطاء هذه اللجان للتحقيق. وشدد على أن هذه التصرفات الهادفة إلى ما وصفه بـ «محاصرة» الحركة الإسلامية «تتناقض مع القانون وتخدش مصداقية التأكيدات الرسمية بنزاهة العملية الانتخابية وحيادية التعامل مع الأطراف السياسية»، ورأى فيها مؤشراً على تدخل حكومي في الانتخابات البلدية، داعيا منظمات حقوق الإنسان إلى «حماية حق الأردنيين في التعبير عن خياراتهم الحرة»، حسب وصفه.

عمان ـ لقمان اسكندر