نفى بركات سيمون مستشار رئيس وزراء أثيوبيا، أن تكون بلاده قد عززت وجودها العسكري في الصومال، مشيرا إلى أنه تم سحب ثلثي القوات بعدما حققت أهدافها، فيما ناشد رئيس وزراء الصومال علي جيدي، المجتمع الدولي تقديم المساعدات إلى بلاده ودعم مؤتمر المصالحة الوطنية المرتقب يوم الأحد المقبل لإعادة الاستقرار والأمن إلى البلاد.وقال المستشار الأثيوبي سيمون في تصريح صحافي «حان الوقت للانسحاب من الصومال لا لزيادة عدد القوات، ولقد انتهت هذه المرحلة حاليا وهي مرحلة في غاية الأهمية بالنسبة لنا».
وقال سيمون إنه لا صحة لما أشيع عن ارتكاب قوات بلاده جرائم حرب في الصومال، ونفى أن تكون بلاده تنفذ مطالب الولايات المتحدة»، وأضاف «هذا ليس صحيحا، ما نقوم به في الصومال يأتي ضمن إطار مصالحنا القومية المشتركة مع الصومال، ونعتقد أنه من حق الشعب الصومالي إعادة بناء بلده والعيش في سلام دائم، وهذه هي الأسباب التي دفعتنا إلى التدخل عسكريا هناك وليس بناء على النصائح أو الأوامر الأميركية».
على صعيد متصل، ناشد رئيس وزراء الصومال المجتمع الدولي تقديم المساعدات إلى بلاده ودعم مؤتمر المصالحة الوطنية لإعادة الاستقرار والأمن إلى البلاد. ونفى جيدي في حديث ل«راديو سوا» مشاركة القوات الأميركية في العمليات التي وقعت في مقديشو الأسبوع الماضي، والتي أدت إلى مقتل 120 مسلحا من عناصر المحاكم الإسلامية، فيما اعترف بان المعارك أدت إلى مقتل عشرات المدنيين نتيجة عدم التزامهم بتعليمات السلطات بعدم مغادرة منازلهم، ولم يرد إعطاء أرقام دقيقة عن عدد قتلى المدنيين لكنه أبدى تأسفا كبيرا لمقتلهم في المعارك التي استهدفت أساسا الإسلاميين.
واندلع القتال في مقديشو بسبب هجوم يهدف للقضاء على تمرد مستمر قبل مؤتمر للمصالحة الوطنية من المقرر عقده في 16 أبريل الجاري. وسيتأجل المؤتمر على الأرجح. ودفع القصف العشوائي في الهجوم الاتحاد الأوروبي إلى إصدار تحذير بشأن إجراء تحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها القوات الأثيوبية والحكومية.
وفرضت إدارة ولاية بونت لاند شمال شرق الصومال أمس حظرا للتجول على مدينة بوصاصو الحاضرة التجارية للولاية اثر قلاقل أمنية شهدتها المدينة، حيث تبادلت الشرطة إطلاق النار مع مجموعات من الشباب تعبث مما أسفر عن إصابة شخص بجروح، وشوهد في المدينة أمس قوات الشرطة مدججة بالسلاح وهى تقوم بدوريات فيها بهدف معالجة الأوضاع الأمنية المتدهورة وتعهدت الإدارة باتخاذ تدابير أمنية مشددة لإعادة وضع المدينة إلى طبيعته.
