أغلقت قوات الاحتلال أمس مدينة نابلس لليوم الثاني، واقتحمت فجر أمس الاثنين مخيم عسكر وأحياء المعاجين وشارع فيصل في المدينة، ونفذت عمليات دهم وتفتيش بحجة البحث عن مطلوبين، اعتقلت احد أبرزهم وهو من حركة «فتح» في رام الله، فيما طالت الاعتداءات احد حراس المسجد الأقصى بعد منع 25 آخرين من مزاولة عملهم الأمر الذي استنكره الشيخ عكرمة صبري خطيب الأقصى.
وقالت مصادر في نابلس إن قوات الاحتلال اقتحمت عددا من منازل المواطنين في مخيم عسكر، وداهم الجنود المنازل، واحتجزوا سكانها، وحولوا بعض المنازل لثكنات عسكرية خلال العملية. وحسب الأهالي فانه لليوم الثاني على التوالي تغلق قوات الاحتلال عددا من الحواجز العسكرية في مداخل المدينة وتمنع المواطنين من الانتقال والوصول إلى أعمالهم ومصالحهم في المدينة وخارجها، حيث أغلقت الحاجز المقام على طريق نابلس- الباذان بشكل شبه تام أمام دخول وخروج المواطنين من وإلى نابلس.
إلى ذلك احتجزت قوات الاحتلال، عددا من السيارات الفلسطينية في الشارع الرئيسي الذي يصل إلى قرية بورين جنوب مدينة نابلس بغرض إجراءات التفتيش والتدقيق. كما أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً شمال مدينة طوباس، وأفادت مصادر أمنية بأن جنود الاحتلال احتجزوا عدداً من مركبات المواطنين وأعاقوا حركتهم في كلا الاتجاهين. من جهتها قالت مصادر إسرائيلية إن قوات الاحتلال اعتقلت احد المطلوبين البارزين في تنظيم فتح شمال غرب مدينة رام الله فجر الاثنين.
وأضافت المصادر أن قوة من الجيش اعتقلت مطلوباً من فتح، وان المعتقل نقل إلى مراكز التحقيق للاستجواب دون أن تفصح عن اسمه. في سياق الاعتداءات على الأقصى أصيب أحد حراس المسجد الأقصى صباح الاثنين بجروح ورضوض متوسطة جراء تعرضه لاعتداء من قبل العشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية أثناء مزاولة عمله. وذكر شهود أن 30 شرطيا إسرائيليا انهالوا بالضرب على الحارس ويدعى محمود الخطيب إثر مشادة كلامية تطورت إلى عراك بالأيدي، حيث تم تمزيق ملابسه واقتياده إلى مركز للشرطة في ساحة حائط البراق ووجهت له هناك تهمة مهاجمة أفراد شرطة ومنعهم من مزاولة عملهم.
يشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية تمنع أكثر من 25 حارسا فلسطينيا من ممارسة عملهم في المسجد الأقصى، وتحظر عليهم الوصول إلى أماكن عملهم. وشهدت الفترة الأخيرة اعتداءات متكررة على حراس المسجد الأقصى من قبل الجنود أو المستوطنين الذين يقومون بزيارات لباحة الحرم القدسي أو ما يسميه اليهود «جبل الهيكل».
وفى رده اتهم الشيخ د. عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد عدوانها على المسجد الأقصى المبارك خلال الآونة الأخيرة، مندداً باعتداء شرطة الاحتلال على أحد حراس المسجد الأقصى.
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية: «إنه تم تسجيل تصعيد مقصود في الآونة الأخيرة من سلطة الاحتلال الإسرائيلية الرسمية ومن الجماعات اليمينية اليهودية المتطرفة ضد المسجد الأقصى المبارك والعاملين والمصلين فيه»، لافتاً إلى سلسلة الاعتداءات على حُراس وسدنة وأذنة المسجد ومنع أكثر من خمس وعشرين موظفاً فيه من دخوله أو الاقتراب منه لمزاولة أعمالهم.
وأشار الشيخ صبري إلى سماح قوات الاحتلال لأعداد كبيرة من الجماعات اليهودية المتطرفة باقتحام باحات وساحات المسجد الأقصى ومرافقتهم وحراستهم خلال جولاتهم الاستفزازية فيها.
المقاومة تهاجم حاجزاً عسكرياً للاحتلال
أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، و«كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» الليلة قبل الماضية، مسؤوليتهما المشتركة عن إطلاق النار باتجاه حاجز عسكري متنقل غرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت الجناحان في بيان مشترك: «تمكنت وحدة العمل المشترك التابعة لسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى من إطلاق النار باتجاه حاجز عسكري متنقل نصبته قوات الاحتلال بين بلدة برقين واليامون في منطقة ما يعرف بواد حسن غربي جنين شمال الضفة المحتلة، واعترفت المصادر الإعلامية العبرية بالعملية، زاعمة عدم وقوع إصابات في صفوف جنود الاحتلال». (د ب أ)
