قضت محكمة يمنية متخصصة في قضايا الإرهاب بحبس مواطن بتهمة تهريب وإيواء عدد من أعضاء تنظيم القاعدة بالسجن 3 سنوات فيما برأت متهماً دنماركياً من تهمة تهريب أسلحة إلى المحاكم الشرعية في الصومال. وبالتزامن كشفت أجهزة الأمن اليمنية أنها تمكنت خلال شهر مارس المنصرم من إحباط محاولة لتهريب 74 طفلا إلى خارج الحدود.

ودانت المحكمة الجزائية المتخصصة عبدالله عوض عبدالله (يمني الجنسية) لإخفائه متهمين فارين من وجه العدالة والاتجار بالأسلحة والمفرقعات بدون تصريح رسمي وقضت بحبسه ثلاث سنوات. وبرأ الحكم المتهم الثاني عبده عثمان سولي (دنماركي الجنسية من أصل صومالي) من التهم المنسوبة إليه لعدم اكتمال الركن المادي للجريمة. وعقب تلاوة الحكم قدم وكيل النيابة للمحكمة طلب الاستئناف فيما يتصل بالحكم بتبرئة المتهم الثاني والاكتفاء بالعقوبة التي حكمت بها المحكمة على المدان اليمني الذي رفض استئناف الحكم.

وكانت قد بدأت المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة في فبراير الماضي بمحاكمة يمني ودنماركي من أصل صومالي بتهمة التستر على متهمين بالإرهاب. وتضمن قرار الاتهام قيام المتهم الأول اليمني المكنى بأبو أسامة بتهريب ثلاثة سجناء من بين 23 في تنظيم القاعدة فروا من سجن الأمن السياسي في فبراير الماضي وهم الصريع فواز الربيعي المحكوم عليه بالإعدام في قضية قتل جندي وتفجير ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ قبالة سواحل حضرموت عام 2002 وقاسم الريمي، وحمزة القعيطي الذي كان يجري التحقيق معه بتهمة الانتماء إلى القاعدة قبل فراره من السجن، وكذلك قيام المتهم بالاتجار بالأسلحة بدون ترخيص.

وكانت النيابة أفرجت عن ثلاثة متهمين أجانب آخرين قبض عليهم مع هذين المتهمين لعدم كفاية الأدلة. والأجانب الثلاثة هم الدنماركي كنيث سورانس ورشيد شمس ربيع الحق لاسكار بريطاني الجنسية وهو من أصل هندي، ومارك ين سموسكي،استرالي الجنسية وكنيته أبو ركيم. وقررت النيابة رد المضبوطات التي وجدت بحوزة المتهمين لأن حيازتها لم تكن تشكل جريمة وهي عبارة عن أجهزة كمبيوتر.

من جانب آخر نقل موقع (سبتمبرنت) عن مصادر أمنية القول انه تم خلال شهر مارس الماضي إحباط محاولة لتهريب 74 طفلا للعمل خارج البلاد. وأوضحت تلك المصادر انه تم إيداع الأطفال في مركز الحماية الاجتماعية في منطقة حرض لدراسة حالاتهم الاجتماعية وإعادة تأهيلهم لإدماجهم في المجتمع وتوعية أهليهم بخطورة إرسال أطفالهم للعمل خارج الحدود اليمنية.

وأضافت المصادر انه تم ضبط عدد من الأشخاص الذين يعملون على تهريب الأطفال وتمت إحالتهم إلى النيابة لتقديمهم إلى المحاكمة. وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قد قامت مؤخرا بتدريب العاملين في مراكز استقبال الأطفال لإكسابهم مهارات وقدرات على التعامل مع الأطفال بما يتلاءم مع سنهم ويحافظ على نفسياتهم. (وكالات)

احتدام المعارك مع أتباع الحوثي

كشف مصدر يمني أمس أن المعارك التي تدور بين الجيش اليمني وأتباع رجل الدين المتمرد عبدالملك الحوثي احتدمت وأسفرت عن إصابة قياديين من أتباع الحوثي هما عبدالسلام الحوثي وعلي نشوان. ونسب حزب (المؤتمر الشعبي العام) الحاكم في بيان صحافي إلى مصدر مسؤول بمحافظة صعدة تأكيده إصابة عبدالسلام بدرالدين الحوثي أثناء تعقبه من قبل أفراد من القوات المسلحة والأمن في مديريتي ساقين وغمر.

وتمنع السلطات اليمنية وصول الإعلاميين المحليين والأجانب إلى مناطق الصراع بين الجانبين في محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية واعتبرتها منطقة عسكرية مغلقة. إلى ذلك، نسبت صحيفة (الأيام) المستقلة أمس إلى مصادر محلية أن قائد كتيبة دبابات أحد المعسكرات لقي مصرعه وأصيب جنود آخرون خلال هجوم مسلح قام به عناصر الحوثي على أحد مواقع الجيش في الطلح بمديرية سحار.

وفي مدينة ضحيان، التي أصبح معظمها تحت سيطرة الجيش، قامت طائرة مقاتلة بشن عدة هجمات على مواقع الحوثيين داخل المدينة وخارجها. وكانت مدينة ضحيان قد شهدت مواجهات بين الجانبين أدت إلى مقتل خمسة جنود وجرح عدد آخر منهم. ويشار إلى أن المعارك بين الجيش اليمني وأتباع الحوثي دخلت حربها الثالثة في يناير الماضي بعد أن كانت قد توقفت اثر حربين سابقتين في 28 يونيو 2004 وابريل 2005، وأسفرت تلك المواجهات عن مصرع المئات وجرح آلاف بحسب بيانات الداخلية اليمنية.