قال قسام نجل أمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية مروان البرغوثي الأسير في السجون الإسرائيلية منذ العام 2002 ، أن والده توصل إلى قناعة بأن ما حدث في العام 1948 أصبح جزءاً من التاريخ، ويتعين على الفلسطينيين القبول الآن بأن إسرائيل ستبقى قائمة على الدوام.

وابلغ قسام صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس، بأن «الحل الوحيد لهذه الأزمة هو إقامة دولتين جنباً إلى جنب واحدة إسرائيلية والأخرى فلسطينية، لكن يتعين على الجميع أن يتذكروا بأنه (مروان البرغوثي) دعم هذه النظرة البراغماتية سنوات طويلة لكن الإسرائيليين وببساطة لا يريدون أن يستمعوا».

وقال إن الإسرائيليين «يريدون أن يستمروا في الحديث عن حماس، وحين يكون هناك زعيم مثل والدي يرغب في الحديث عن السلام لا يبدون أي اهتمام لأنهم غير صادقين بشأن السلام واظهروا مراراً عديدة من قبل أنهم غير مهتمين بإنهاء هذه الأزمة».

وأشارت الصحيفة إلى أن مروان البرغوثي يمثل في نظر الفلسطينيين السياسي الوحيد القادر على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعاني منه شعبه منذ عقود طويلة ووقف إراقة دم الأمة على يد الأخوة، وانه في نظر الإسرائيليين «إرهابي متحجر القلب يقبع وعلى نحو عادل في السجن بسبب الدور الذي لعبه في قتل خمسة أشخاص خلال الانتفاضة الثانية».

وأضافت إن الكثير من الفلسطينيين يأملون بأن يتم في القريب العاجل إخلاء سبيل مروان البرغوثي، الذي يوصف بأنه «نلسون مانديلا الفلسطينيين» في إطار صفقة مع أسرى آخرين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شليت. وأضافت أن الآمال ارتفعت بقرب الإفراج عن البرغوثي (47 عاماً) بعد إخلاء إسرائيل سبيل نجله قسام البالغ من العمر 21 عاماً قبل نحو أسبوعين.

ووصف قسام، الذي كان يدرس الحقوق في جامعة القاهرة واعتقلته القوات الإسرائيلية بعد عودته من هناك في فبراير 2003، والده بأنه «مستمع جيد وبراغماتي». وقال «حين شاهدته في السجن لاحظت أنه لم يكن يستمع إلى شعبه من طرف حركته (فتح) فقط، بل إلى كل شخص وكان يحترم وجهات نظرهم رغم أنها خالفت وجهة نظر».